هل هناك مقاصد سياسية وراء إعلان "إدارة الأزمات" عن البؤر الساخنة لانتشار كورونا في الأردن؟!
اخبار البلد ـ خاص
أعلن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات أمس الثلاثاء، عن أماكن التجمعات الرئيسة المساهمة في نقل فيروس كورونا وزيادة أعداد المصابين وتشكل بؤرًا ساخنة لانتقال العدوى.
إعلان إدارة الأزمات تضمن أسماء ـ معارض للسيارات ومولات حيوية ومنشآت طبية ـ متناسي أو غير أبهٍ ربما بالضرر الاقتصادي لتبعات الكشف عن هذه الأماكن مع استعمال اسماء المشآت كوصف دقيق للبؤرة الساخنة مما سيرهب الأردنيين ليس من الذهاب بل حتى من العبور من جانبها، وبالتالي ستنشب أزمة مالية لدى البعض منها حيث سيضيق عليه أُفقه المالي المهتز أصلًا بفعل تبعات الجائحة على مدى عام كامل دون تدخل حكومي فيكف الآن بعد التشهير بأسماء هذه المنشأت؟
ويبدو أن الحكومة لم تعد تراِع الغبن الاقتصادي الذي تتعرض له المنشآت الاقتصادية بشتى مجالاتها واشكالها جراء القرارات المتذبذبة وغير المدروسة المرتجلة واللحظية أحيانًا كثيرة والتي تطل بها على الأردنيين إضافة لكورونا وتبعاته، إذ أن نجاعتها ـ أي قرارات الحكومة ـ غير مثبته في كبح جماح الوباء وضررها حاصل على الاقتصاد لا محالة.
على صعيد متصل؛ استغرب مراقبين ومتابعين للشأن المحلي إعلان الحكومة عن البؤر الساخنة في العاصمة عمان وبالتفاصيل المملة قبيل ساعات معدودة من بدء فعاليات "24 آذار" المنوي الخروج بها اليوم الأربعاء للمطالبة بتغير النهج والاسراع بتنفيذ الإصلاحات السياسية والإقتصادية، بعد كارثة مستشفى السلط الحكومي والتي راح ضحيتها 9 اشخاص جراء انقطاع في الأكسجين.
واعتبرت الآحاديث والتحليلات والهمسات المتطايره التي استمعت لها أخبار البلد أن إعلان إدارة الأزمات لم يأتي مدركًا لواقع الضرر الاقتصادي الذي سيخلفه على المنشأت بغية الترهيب والتخويف باستخدام الحالة الوبائية من أجل منع الأردنيين من التعبير عن رأيهم، حيث عزز الإعلان السابق من إدارة الأزمات قبل بدء احتجاجات "24 آذار" هذا التوجهات والاعتقادات .. فهل حقًا جاء وقت الإعلان بمحض الصدفة أم لا ؟ وهل هناك مقاصد سياسية وراء إعلان اماكن البؤر الساخنة لكورونا في محافظات المملكة؟