وزارة الصحة بلا وزير أو أمين عام أو مساعدين .. والبقية في الزنازين !

اخبار البلد ـ خاص 
 

بدأت تتشابك الملفات الصحية داخل أروقة وزارة الصحة بعد خلوها من مسؤولي الاختصاص الطبي الذي جاء تباعًا لكارثة مستشفى السلط الحكومي، حيث تم أمس الأحد اقفال التحقيق في القضية بعدما وصل عدد المشتكى إلى 13 شخص منهم أمين عام وزارة الصحة ومدير مستشفى السلط الحكومي إلى جانب آخرين.

وأثبت البينات جميعها أن هناك اهمالًا وقلة احتراز وعدم مراعاة للقوانين والأنظمة، من قبل المشتكى عليهم جميعًا، سواء من كانوا من جهة وزارة الصحة او من يتبع من إدارة المستشفى، ما أدى الى نفاذ الأوكسجين من الخزانات في مستشفى السلط الجديد وأدى لوفاة 7 مرضى.

وزارة الصحة ونتيجة لهذه التطورات باتت تفتقد للقيادة الطبية القادرة على البت بجراءة وكفاءة بالقرارات الحاسمة خلال مرحلة الأشتباك مع الفيروس كورونا، هذا تأكد من خلال تصريحات إذاعية لعضو لجنة الأوبئة نجوى خوري والتي قالت بها إن لجنة الأوبئة لم تجتمع منذ 10 أيام رغم الارتفاع الحاد في المنحنى الوبائي، وتعتبر الأخيرة بأنها المطبخ الإستشاري للوزارة بما يتعلق بالمنحنى الوبائي وكيفية التعامل معه.

*فقدان دور لجنة الأوبئة ..

ما السبب وراء عدم اجتماع اعضاء اللجنة خلال الـ 10 أيام الماضية؟ سؤال وجيه ويؤكد الاعتقاد الذي استنبط بعد تصريحات خوري الذي يؤكد أن عدم وجود وزير للصحة مختص بالشأن الطبي يعتبر سببًا في عدم اجتماعها، حيث إن وزير الصحة المكلف مازن الفراية لن يستطيع مجارة ومواكبة العقلية الطبية ومصطلحاتها بحكم خلفية العسكرية البعيدة تمامًا عن التدخل في الشأن الصحي أو حتى مواكبته.

وعلى صعيد متصل؛ كان إفراغ وزارة الصحة بعد توقيف العديد من مسؤوليها جراء كارثة مستشفى السلط الحكومي عاملًا وسببًا أيضًا في عدم قدرة لجنة الأوبئة على الاجتماع، إذ إنها ـ أي وزارة الصحة ـ لا تملك شخصية مختصة وطبية تستطيع تقيم توصيات اللجنة وتطبيقها على أرض الواقع، مما استدعى أن تكون قرارت وزارة الداخلية تطبق على أنها قرارات صحية من شأنها أن تكبح جماح الوباء كورونا.

*غياب القرارت الصحية وتصدر الأمنية ..

منذ تكليف وزير الدخلية بإدارة وزارة الصحة والحرب مع الوباء كورونا تتسيده القرارات الأمنية الخارجة من فاه مازن الفراية، مع أن الوباء لا يهدد الأردن أمنيًا بل صحيًا لكن امكانية الوزير لا تسمح له بالخروج بقرارات خاصة بالشأن الصحي، لكبح جماحه بعد تفشيه بشكل كبير بين المواطنين غذ اصبح الاصابات بالألاف والوفيات أرتفعت والمنظومة الصحية في خطر.

فيما جاء إفراغ وزارة الصحة من مسؤوليها الاختصاص ومساعديها القادرين على دحر الوباء ودون تكليف أو تعيين آخرين لديهم القدرة على القيام بهذا الدور، أصبحت كفة المعركة الضروس للفيروس المستغل للثغرات ترجح؛ في ظل "الارتباك والخربطة" التي تعيشها الجبهة الدخلية في وزارة الصحة، مما أصبح تؤثر على الملفات الوبائية وقدرة التعاطي معها خصوصًا مع الافتقار للقرار الصحي الصادر عن الدراية العلمية بهذا الشأن.