"التاجر والحكومة في قفص الإتهام" .. كيف يمكن خفض اسعار الزيوت النباتية ؟!

اخبار البلد ـ خاص

أزمة جديدة رمت أثقالها من كافة النواحي على كاهل الأردنيين الذين يعانون اساسًا من ضيق في أفقهم المالي جراء تبعات الفيروس كورونا المهلكة على مدى عام كامل، وتمثلت بارتفاع أهوج وغير مبرر لأسعار الزيوت النباتية إلى جانب البعض من المواد الغذائية الأساسية الأمر الذي جعل المواطن يخرج منقدًا ومتهمًا التجار بعملية تلاعب بالأسعار في ظل المرحلة الحرجة التي تعصف بهم، الأمر الذي استعدى رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق للخورج والتوضيح أن الإرتفاع بدأ تدريجيا من شهر ايلول 2020 وحتى اليوم، إذ قام البعض باستغلال الارتفاع لتصفية حسابات مع الحكومة او ربط الارتفاع بغياب الرقابة وجشع التجار.

إلا أن التوضيح يقود إلى فكرة مفادها أن الحكومة والتجار على حدٍ سواء وخلال معاركهم يدخلون المواطن الأعزل أخذ طرف المحاج كورقة يمكن الضغط بها على الآخر من أجل تحقيق المصالح لأيها من الطرفين، فيما تبرر التوضيحات ارتفاع الاسعار بأن أكثر سلعة يطلبها المستهلك هي زيت دوار الشمس او ما يسمى عباد الشمس، وكان سعر الطن منها في اوكرانيا او روسيا وغيرها في شهر ايلول العام الماضي 900 دولار، لما سعره اليوم حوالي 1800 دولار، بمعنى أن معدل الارتفاع عالميا لم ينعكس على الاسعار محليا بنفس النسبة.

وزارة الصناعة والتجارة اتفقت على أن السبب وراء ارتفاع أسعار الزيوت النباتية جاء ارتفاع كلف الإنتاج في بلدان المنشأ وزيادة الطلب العالمي وانحسار المعروض، وهذا الأمر سبب انعكس على أسعار الزيوت المستوردة الى المملكة بالإضافة الى المواد الخام المستخدمة من قبل الصناعة المحلية للزيوت النباتية بارتفاع أسعارها عالميا.

الجدير ذكره أن مدير عام شركة مصانع الزيوت النباتية الأردنية عزام الأحمد أكد لـ اخبار البلد بتصريحات سابقة أن الارتفاع جاء بالتناسب مع أسعار الزيوت عالميًا والتي تشهد في كل يوم ارتفاعًا في أسعارها.

إن الآثار الناتجة عن هذه الأزمة جعلت الحكومة والتجار والمصانع المحلية على حد سواء في قفص الاتهام بعين المواطن الذي لم يعد يستطيع تحمل كل هذا العناء الذي بات ثقيلًا لاسيما في خضم الحرب الشعواء مع الفيروس كورونا، وكرد فعل عكسي استهجنوا علميات الرفع خصوصًا وأنه جاء على المواد الغذائية، فيما يكمن الحل بيد الحكومة التي لو أرادت لبددت الأزمة الحاصلة بدلًا من الخروج بتبريرات لا تسمن ولا تغني من جوع، حيث يكمن في الغاء الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على مستوردات المملكة من الزيوت النباتية، وبخاصة في ارتفاع اسعارها بالسوق المحلية، وهذا سيحدث موازنة بين ارتفاعة عالميًا ومحليًا لتعود الأسعاء إلى سابق عهدها.

عضو غرفة تجارة الأردن رائد حمادة أيد ضرورة الغاء الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على مستوردات المملكة من الزيوت النباتية، لافتًا إلى أن ان مستوردات المملكة من الزيوت النباتية تدفع رسوما جمركية بنسب تتراوح بين 20 و 30 بالمئة بحسب النوع ، و4 بالمئة ضريبة مبيعات، الأمر الذي يشكل كلفا اضافية على السلعة وينعكس على اسعارها محليا. والآن مع دنو شهر رمضان المبارك أصبح لازمًا أن تفكر الحكومة بطريقة واقعية من أجل الوصول لاسقرار في اسعار المواد الغذائية بدل التذبذبات السعرية التي تشهدها خصوصًا أن ذات الشهر يلقى اقبالًا زخمًا على هذه المواد التي من غير الممكن أن تنقطع من على رفوف مطابخ البيوت الأردنية.