تصريحات الحظر الشامل المتناقضة تضرب سوق عمان المالي فهل يتدخل الرئيس ؟!
اخبار البلد ـ خاص
بعد أن استعادت بورصة عمان نفسها بعض الشيء ووقفت على رجليها ونهضت من سباتها عادت مرة أخرى إلى الهاوية والهبوط والإنحدار فالمؤشر خلال الأيام الماضية كان نحو الدرك الأسفل وسط حالة من الذهول والاستغراب المصاب بالدهشة جراء ذلك.
البورصة هي صورة الاقتصاد وملامحه وهي وجه البلد الاقتصادي الذي يجب أن نحافظ عليه من أي شغب أو تأثير باعتبار أن البورصة حساسه جدًا تتأثر بأي مؤثر أو تصريح صادر من هنا أو هناك ولذلك إذا عرفنا السبب فبتأكيد سيبطل العجب، ومن تابع الأيام الماضية للبورصة وانحدارها وتدحرجها سيكتشف أن التصريحات المتضاربة والمتناقضة حول الحظر الشامل المزمع فرضه كان السبب في ذلك وللأسف الشديد فأن الحكومة لا تعي مخاطر تصريحاتها واعلاناتها المتناقضة والصادرة من كل من "هب ودب" فخلال اليوميين الماضيين بثت وكلات الأنباء والمواقع الإخبارية ومعها محطات التلفزة بأن لجنة الأوبئة طالبت بحظر شامل لأسابيع حتى تستطيع التعاطي مع أزمة جائحة كورونا وانتشر هذا الخبر كالنار في الهشيم وفي كل مكان بما فيها البورصة اليت تأثرت كثيرًا بهذه التصريحات وما سبقها من تصريحات غير مسؤولة و الذي ساهم في تشويش البث واضطراب حركة السوق حيث الإرباك الذي كرسته تلك التصريحات التي تطلق بدون وعي أو تفكير أو ذكاء فالسوق بالاساس مرتكبك ومضطرب ويعيش حالة هيجان دون أي تصريحات أو تلميحات فكيف بالتصريحات الصادرة عن مسؤولين وغير مسؤولين وما يطلقوه من تشويش وحيرة وإرباك من تصريحات أدت إلى ارتعاش السوق واهتزاز الثقة به والمتعاملين معه الأمر الذي خلق حالة من التردد والخوف والفزع أدى لهبوط السوق الذي يبدو أن الكماكة ستخنقه بسبب نقص الأكسجين من المسؤولين الذين بات دورهم كمن يعزفون على الكمنجات في سفينة "التايتنك" التي اغرقهوا بعزفهم النشاز.
على دولة الرئيس أن يضبط الإيقاع مرة أخرى ويمنع كائنًا من كان التصريح أوالتمليح بخصوص الحظر الشامل وعلى الحكومة أن تعلن قرارها دون تردد أو وجل أو خوف وتكون صريحة وشفافة في هذه المسألة بدلًا من ترك القرارات تصدر من المسؤولين عبر التصريحات فالتناقض بذلك سيدمر السوق وسيبث الرعب والخوف والفزع والحيرة والاضطراب في بورصة عمان التي حمدنا الله انها لقطت أنفاسها لنعود للمربع الأول من جديد.
سوق عمان المالي يحتاج لمناخ وبيئة صحية وحالة نفسية مستقرة ولا يحتاج مطلقًا إلى من يضع البارود في دولايبه والدليل ما شهده السوق خلال الأيام الماضية فهل من متعض؟