الأردن في ظروف صعبة، فهل نلجأ للعسكر؟
اخبار البلد- كتب: زهير العزه
مع بداية اعتراف العالم بظهور جائحة كورونا ومنذ الشهر الثالث من العام الماضي ، كنا مع الإجراءات التي اتخذتها حكومة الدكتور عمر الرزاز ، وقبلنا ان نعتقل أنفسنا إختيارياً ، وقبلنا أن ننحاز لأي قرار حكومي حتى لقانون الدفاع الصعب على المدنيين قبوله ايضاً اختيارياً وعن طيب خاطر ، دفعنا كل ما كانت الحكومة تطلبه حتى لو كان من ارزاقنا وطعام اطفالنا......جلسنا نرقب نتائج كل المعارك التلفزيونية التي خاضها الفريق الحكومي آنذاك وبطله الشهير وزير الصحة السابق سعد جابر والمروج الشهير لإنجازات وزارة الصحة وزير الاعلام أمجد العضايلة ، الى ان بشرنا الوزير العتيد سعد الشهير أن كورونا "نشفت او ماتت"، وكلنا يذكر كيف ان الشارع الاردني استقبل الخبر السعيد .
ونحن الذي تعودنا ان لا تبشرنا الحكومات بالخير او بالسعادة فوجئنا ذات صباح بأن كورونا يواصل التمدد وانه يلحق بنا الخسائر بالأرواح والإصابات، وأن كل ما ذكره الوزير كان "فيلم هندي" طويل اخذ منا ومن بيننا أعزاء على قلوبنا عندما فاضت ارواحهم الى بارئها، بسبب كورونا المتمرد المتمدد بفضل عجز ادارة المنظومة الصحية عن وضع خطط حقيقية لمواجهته ، كما لا ننسى حوادث التسمم التي كانت بطلتها بإمتياز وزارة الصحة وفرق التفتيش فيها خاصة حادثة التسمم في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين .
شخصياً طالبت اكثر من مرة رئيس الوزراء بضرورة إقالة وزير الصحة وفريقه، كما طالبته بأن يستبدل فريق الأوبئة بفريق مختص من أصحاب الاختصاص بالاوبئة ، وهذا ما أيدني به الدكتور منذر الحوارات العبادي الذي ذكر أكثر من مرة وعبر عدة وسائل إعلامية أنه لا يوجد بين لجنة الاوبئة من هو مختص بالاوبئة ،كما طالبته ومعي عدد كبير من الاردنيين أن يقيل وزراء التأزيم ، لكنه وبعكس ما طالبناه أجرى تعديلاً على الحكومة وأبقى وزراء التأزيم وأخرج الوزراء الذين قادوا وزاراتهم بإقتدار كوزير الزراعة السابق محمد داوودية .
اليوم ونحن نشهد على فشل إدارة الصحة وملفها من قبل نفس الفريق الذي كان يساعد الوزير سعد جابر ، لابد من مراجعة كل هذه المنظومة ، إذ ليس من المقبول أن تذهب أرواح مواطنين سلموا أنفسهم لإدارة مشفى تخلت عن مسؤولياتها تجاه ارواح الناس ، كما ليس من المقبول أن تذهب تضحيات وجهود الجيش الأبيض من الاطباء والممرضين والفنيين الذين ابدعوا في عطاءهم وهم يقاومون تفشي فايروس كورونا ، في الوقت الذي كانت الادارة تهمل طلباتهم وتهمل صرخاتهم ودعواتهم الى تعزيز الطواقم الطبية والتمريضية.
وامام كل ذلك وامام فشل ادارة الصحة في قيادة الملف الصحي ، فإن المرجو من الرئيس بشر الخصاونة ان يصدر أمر دفاع يضع كل المستشفيات الحكومية تحت إدارة الخدمات الطبية ، وان يخضع عمل الإدارات في هذه المستشفيات إلى رقابة من قبل الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة ، التي يطلب منها تقديم تقارير يومية شفافة ذات مصداقية إلى جلالة الملك ورئيس الحكومة ورئيسي مجلسي الأعيان والنواب.
وبصراحة وبدون إرتداء كمامات أو قفازات ، الشعب لا يثق إلا بالجيش وبجهاز المخابرات ، وبصدق أيضاً لم يبقى إلا هاتين المؤسستين كعنوان للانضباط والعمل بصمت وحرفية ، لذلك أرى أن يستعين الرئيس بشر الخصاونة بهاتين المؤسستين بالرغم من الإلتزامات الكبرى الملقاة على عاتقيهما ولديه قانون الدفاع يستطيع ان يستخدمه فوراً لإنجاز هذا الأمر .
Zazzah60@yahoo.com