تسويات "اموال انفست" في علم الغيب والخطة البديلة معدومة ..؟!

اخبار البلد - خاص

 

عندما تناولنا مسارات التسويات المتعلقة برجل الأعمال فايز الفاعوري كنا نضع المستثمرين أمام الواقع الحقيقي، ولكن كنا نتهم بأننا دعاة إثارة أو تشويق أو إثارة المشاعر وتجييش العواطف ضد طرف أو آخر.

عندما كنا نمارس حقنا في انتقاد طريقة إدارة ملفات التسوية وما رافقها من افصاحات، كنا نسعى إلى نشر الوعي وعدم الانجرار خلف كلام عام ووعود لا تستند إلى أدنى معلومة. كنا نواجه بأننا نهول الأمور، ولكن ها هو الواقع أثبت الآن دقة وصحة تحليلاتنا.

فلا تسويات على أرض الواقع أنجزت، ولا أمل أو وعد بإنجازها، ولم يتم احراز أي تقدم رغم انقضاء التأجيل والمهل، ولا أي معلومة، ولا حتى أي افصاح لا سلبي ولا إيجابي، ولا أي تصريح من مجالس إدارات هذه الشركات.

فطريقة ادارة ملفات التسوية التي تبنتها مجالس الإدارات أثبتت بشكل لا مجال للشك فيه أنها أفضت إلى لا شيء، بل وبالعكس تماما فقد ساهمت قرارات وافصاحات هذه الشركات بإضاعة بصيص الأمل – وللتغطية على هذه النهاية المؤسفة وهذا الفشل الذريع يخرج مندوبو هذه المجالس على الناس بأعذار واهية تتمثل في تعليق الفشل على الإجراءات الحكومية بأنها بطيئة أو أن الفاعوري لا يريد التنفيذ.

عندما انتخبت هذه المجالس انتخبت على أساس أنها تمتلك من الرؤية وفهم الواقع وآليات عمل وإدراك المخاطر والخطط البديلة لمواجهتها في سبيل انجاز التسويات. وحيث أن هذا كله لم تقم به المجالس التي انتخبت من أجلها أصبحت بالنتيجة العلاقة العقدية باطلة ومنتهية، ولهذا، فقد تحلت هذه المجالس بالشجاعة لتعبر عن طريق الصمتالمطبقوالامتناع عن الإفصاح عن إخفاقها وعدم قدرتها ليس فقط على تحقيق ما انتخبت من أجله، بل صمتت لتعبر عن عدم امتلاكها لأي معلومة حول مصير التسويات أو هذه الشركات.

لطالما حذرنا من هذه النهاية المؤسفة!

ماذا بعد؟ نريد أن نسمع من مجالس الإدارة ما هي الخطة البديلة القابلة للتنفيذ! لأن عدم وجود خطة بديلة يعني أن الكل أصبح بانتظار قسمة الغرماء.