"اللقاح أهم من الخبز" .. لماذا لا يتدخل سفراء الأردن في "ألمانيا وبريطانيا وأمريكا" لتأمينه !

اخبار البلد ـ خاص 

لا ينفك الحديث عن شح مطاعيم كورونا من السقوط أو الاندثار من على جدول أعمال المجالس الأردنية بمختلف اشكالها، بعد عدم تمكن الحكومة وبعد ما يقارب شهرين من اطلاق برناج التطعيم الوطني في بلوغ نسبة أعلى من 1% من عدد المواطنين الذين تلقوا هذا اللقاح، بينما ارتفع وبشكل جلي عدد المسجلين في منصة التطعيم الوطنية حيث تخطى حاجز الـ 400 الف طالب لتقلي المطعوم، وبمقارنة نسبة الملقحين مع نسبة المسجلين نجد أن هناك خللًا لا يمكن اغفالة وهو بالمناسبة ما ينتظر الشارع الأردني خروج الحكومة باجابة شافية له؛وهو أين المشكلة ؟

الحكومة الأردنية لا زالت تتمنع وتتكتم في تقديم الايضاحات حول اسباب اختفاء اللقاحات لأهداف غير واضحة أو مكشوفة، والتي بدورها آثارت حفيظة الرأي العام حيث اعُتبر أن الشفافية الحكومية في الحديث عن لقاحات كورونا بوادٍ مغاير تمامًا بما يتعلق بهذا الملف، خصوصًا وأن عديد من الدول وصلت لنسبٍ مئوية مناصفة للرقم مئة في عدد مواطنيها الملقحين، لذلك اصبحت التكهنات والتوقعات تصل سقفًا يمس الوزن السياسي للأردن .. فيما المُلام هنا الحكومة في المقام الأول نتيجة اتباعها اسلوب مغالفة الشعب من خلال "اللف والدوران" في التصاريح الصحافية حول الملف صاحب علامات الاستفهام والذي يسبب قلقًا شعبيًا مؤرقًا.

ويعرف الأردن "بحنكته وفطنته" في تعاملاته الخارجية؛ الأمر الذي جعل له حضورًا ووزن سياسيًا بحجم مواقفة مع عديد الملفات الخارجية ومعتقداته الراسخة والتي يرسمها الملك عبدالله الثاني معتبرًا أن أولويات السياسة الخارجية هي خدمة المصالح الوطنية الأردنية العليا، وبعد استبعاد هذا الجانب يبقى السؤال أين دور دبلوماسي الأردن في الدول التي استطاعت الوصول إلى لقاح كورونا؟ لماذا لم يستغلوا علاقاتهم في تأمين المطاعيم في ظل حاجة الأردنيين لها؟

الدور الدبلوماسي للسفراء لا يقتصر فقط على تقديم الخدمات والرعاية للجالية الأردنية في تلك الدول، حيث إنه أيضًا يعتبر ممثلًا للأردن بها ومن واجبة تعزيز العلاقات مع تلك الدولة بما يصب في الصالح الأردني بمختلف المجالات التي ستنعكس بالنفع على الأردني بحد ذاته، ويشمل هذا لقاحات كورونا فإذا كانت الحكومة تعاني مشاكل فعلية ولا تريد الكشف عنها مع شركات اللقاحات في دوله فعلى السفراء التحرك بإطار معين لمعالجة هذه المشكلة، والعكس كذلك إذا ما كانت هذه الشركات قد أخلت بالاتفاقيات الموقعة مع الحكومة الأردنية يصبح واجب على أولئك السفراء إلزام هذه الشركات بما تقتضيه المتطلبات باعتبار أنه مواكب للزمان والمكان التي تقع به شركات اللقاحات.

الأردن الآن دخل موجة جديدة منذ 3 أسابيع، حيث بات يلاحظ ارتفاع أرقام الإصابات وكذلك النسب، ويبدو أن هذه الأرقام معرضة للزيادة فالحاجة أصبحت ملحة في خضم التدهور الاقتصادي أن تنجح أقلها الحكومة في ملف الصحة وتوفر اللقاحات التي أصبحت مصادرها متعددة، أسوة بباقي الدول التي استطاعت انتزاع اللقاحات من أجل مواطنيها بحيث انعكس هذا جليًا بعد وصول أراقام الملقحين لديهم لنسب عالية.

وأخيرًا لا بد أن نذكر بأن اللقاح في هذه المرحلة أهم من "الخبز والأرز والسكر" فهي المادة الأساسية التي يجب أن تتوفر في كل وقت وتحديدًا في هذه الجائحة حيث من المطلوب من سفرائنا الأشاوس في دول للقاح أن يتدخلوا ويساعدوا حكومتنا في احضار اللقاح الذي أصبح لغزًا أو سحرًا مرصودًا ، فلماذا لا يتدخل السفراء في برلين ولندن وواشنطن لتوقيع اتفاقيات شراء واحضار اللقاح بدلًا من صرف الأموال على فعاليات ونشاطات لا قيمة لها؟ .. اللقاح اثبت أن الدبلوماسية الأردنية في الخارج مجرد فزاعة والسفراء مجرد دمى لا علاقة لهم إلا بالامتيازات فقط.