قنبلة بشر الخصاونة التي زلزلت الدوار الرابع .. رسالة مكتوبة بالحبر السري !

اخبار البلد ـ خاص 
 

استيقظ الأردنيون بعد أن إحتسوا كواب من القهوة والزعتر على خبر صاعق مزلزل مفاده الإطاحة بوزيرين من العيار الثقيل، وزيران يحملان حقيبتين سياديتين الأولى الداخلية التي عاشت وقلبت خلال اقل من أربعة شهور وزيرين والثانية العدل، ونقصد هنا الوزيران سمير مبيضين الوزير القديم الجديد والدكتور بسام التلهوني والذين أطاحت بهم الكمامة وأوامر الدفاع واجراءات التباعد والسلامة العامة، حيث رفع الرئيس الكرت الأحمر لهما مسببًا لهما الأحراج باعتبار أن وزير الداخلية طالما خرج علينا وهو بهدد ويتوعد لكل من يخالف أمر الدفاع فكان ضحية هذه الأوامر وضحية المؤامرة التي لا تبعد كثيرًا عن ذهن الدوار الرابع.

مدير المطعم وصاحب وليمة العشاء الأخير أكد بأنهما لم يخالفا أوامر الدفاع فصاحب الوليمة صرح لـ اخبار البلد وشرح حقيقة ما جرى مؤكدًا بأنه كان ملتزمًا ومنصاعًا لأوامر الدفاع وإجراءات التباعد ولم يكسرها أو يخالفها سواء هو أو المدعوين بمن فيهم الوزيرين اللذين حضرا متأخرين بعض الوقت وغادرا قبل التاسعة مساء فيما تحفظ صاحب المطعم الذي رفض التصريح أو التلميح بخفايا العزومة وفيما إذا كان ملتزمًا بما جرى مؤكدًا بأن الصمت أبلغ من الكلام فهو "كبالع الموس" الذي تجرع الألم دون أن يبوح بصرخاته.

السؤال الذي يطرح الآن بقوة هل العشاء هو السبب أم أن أسباب آخرى كانت وراء الزلزال الذي ضرب الدوار الرابع وخلخل أركانه وكشف المستور وغير المستور فهل القصة رمانة أم "قلوب مليانة"؟ فالرئيس كان بإمكانة معالجة الأمر بسلاسة ويسر وهدوء وعقلانية دون ضوضاء أو شوشرة وقلق يسبب وجع الرأس لحكومته التي لا ينقصها وجع أو تحدٍ آخر، ولكن الرئيس اختار طريق التصعيد والتهديد فنفذ قراره وطلبة من الوزيرين الاستقالة بعد أن تأكد يقينًا وبالدليل القاطع أن هناك مخالفة أو ثمة مخالفات ارتكبت في هذه العزومة التي جرت مساء الخميس الماضي فالرئيس رجل قانون قبل أن يكون رئيسًا فاتخذ قراره بعد أن وزّن البينة والدليل وشاهد ما يؤكد قراره وبأنه يعلم أكثر من غيره أن قرارًا بهذا الحجم لن يمر بدون ألم أو وجع أو قلقل ولذلك اتخذ قراره وهو يملك ويمسك الدليل على صحة قراره المدعوم بالأدلة والوثاق وكأن لسان حاله يريد أن يرسل رسائل إلى كل الخصوم والأعداء قبل المناصرين والأصدقاء فرسائل الرئيس تحمل في ثناياها بأنه صاحب قرار وصاحب ولاية عامة وأنه لا تهاون في مسآلة تنفيذ أوامر الدفاع التي يجب أن تطبق على الوزير قبل الغفير ورسائل عدّه قد تكشفها الأيام التي تخفي الحقيقة التي تحتاج لأيام لتبيان قاعدتها وأرضيتها.

الرئيس يعلم تمامًا أن قرار الإطاحة بوزيرين ذا وزن ثقيل مدعومين وأصحاب قرار في الحكومة ليس باعتبارها من الجنوب فحسب، بل بأن الوزيرين يحملان حقائب سيادية وليس حقائب من وزارت على الهامش لذلك تدارك الأمر وأوعز لإبن الجنوب توفيق كريشان لتولي وزارة الداخلية بالوكالة لحين إحلال وزير أصيل وحتى يخفف نقبة الجغرافيا والديمغرافيا التي تحكم طريقة التحليل في الدولة الأردينة.

دولة الرئيس هو من يعلم حقيقة القرار ونتائجه وهو القادر على لملمة تداعيات هذه الأزمة التي ستكون له بوابة للدخول أمام القرار الأهم والأصعب وهو التعديل الوزاري الذي بات الآن مطلبًا وحاجة وضرورة بحيث يعيد ترتيب اوراق الحكومة واعادة توزيع الحقائب بعد أن يتخلص من بعض الوزراء الذين لم يكن لهم دخلًا أو شأنًا في اختيارهم والأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن أي استفسار أو تساؤل.