قلادة احترام والتزام على صدر "حبيبة" وهذه شهادتنا بحق العراقة

اخبار البلد - طارق خضراوي


ظاهرة فريدة تستحق الانتباه والوقوف امامها في منطقة وسط البلد حيث تتكاثف وتتكاتف المحلات على الارصفة مشرعة ابوابها لاستقبال الزبائن الذين يجدون بوصلتهم في وسط البلد وتتوقف رحالهم عند ابوابها حيث المحلات الشعبية والمطاعم والمحامص وما شابه .

الظاهرة صحية بامتياز وذات بُعد وطني واجتماعي مستقى من حس وطني والتزام صحي لاصحاب اشخاص يؤمنون بان الوطنية نداء والتزام وواجب وحس وانتماء ونقصد هنا تحديداً وليس تعميماً حلويات "حبيبة" هذا الاسم العريق الممتد بتواجده عبر ذاكرة العمانيين الذين لديهم مع كل لقمة حكاية في وسط البلد وتحديداً الفرع الام القريب من البريد وكشك ابو علي حيث نجد ان ادارة حلويات حبيبة تحولت الى لجنة صحية امنية خدماتية بامتياز انطلاقاً من مسؤولياتها وواجباتها والتزاماتها علماً بان ما تقوم به ليس هو من مسؤولياتها او واجباتها ولكن الالتزام الاخلاقي والحس الوطني هو الدافع والمحرك للتدخل مع الجهات الرسمية في تعزيز السلامة العامة والتباعد الاجتماعي والجسدي اذ نجد ان ادارة المحل قامت وتقوم وبشكل يومي وعلى مدار الساعة وتحديداً في وقت الذروة بتخصيص ثلاثة موظفين موزعين على الساحة المجاورة لمحلهم يقدمون الارشادات والنصائح ويفرضون اوامر الدفاع باخلاقهم وحسن تعاملهم من خلال توزيع الكمامات احياناً ومنع الاصطفاف بشكل عشوائي وتنظيم الدور وترك مسافة امنة بين المصطفين بطريقة حضارية وانسانية باتت حديث الناس والمارة في وسط البلد بعكس المحلات الاخرى التي تكسر اوامر الدفاع وتعليمات وزارة الصحة وقوانين السلامة العامة .

حلويات حبيبة حكايتها مع السلامة العامة مثل الصحن الساخن اللذيذ تتناوله في هذا الوقت وانت مطمئن لجودة وصحة وسلامة الغذاء الامن منذ اصطفافك امام المحل وحتى انتهاء الحكاية مع هذا الصحن الدوار وبرافو لحبيبة التي تجدها في الداخل سدر كنافة ذهبي ملتهب صحي وآمن في الخارج وزارة صحة تفرض قوانين السلامة العامة والصحة فهي تستحق الاشادة منا وهذه شهادة حق من شاهد عيان ومنا حيث تجولنا في وسط البلد ووقفنا عند كشك ابو علي نراقب ونلتهم الصحن الساخن وحمى الله الوطن وصحة ابنائه والانسانية جمعاء .

وتعتبر حلويات حبيبة معلم من معالم الاردن التاريخية الضاربة جذورها في القدم والتاريخ والعراقة والاصالة ومن المؤكد دوماً ان الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة ولكن ليس من الجيد والمنطقي ان ترمي شجرة حبيبة بالنقد والتضليل والتشهير غير الايجابي والمنطقي والبعيد عن الحقيقة وبلا هدف سواء التشهير والتضليل ورمي الحجارة على الاستثمار الوطني المحلي وبغير هدف لتصويب اخطاء او دعوة للالتزام فحبيبة مدرسة في الالتزام والوطنية وهي تضع في اعلى سلم اولوياتها الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين .