مناكفات شخصية توقف مشروع الشركة الاردنية الفلسطينية للتسويق الزراعي !
اخبار البلد - كرم الرواشدة
قال وزير الزراعة الاسبق خالد الحنيفات ان مشكلة الوسطاء والسماسرة في قطاع الزراعة
هي مشكلة " عابرة للوزارات ", بحيث يعاملون الوسطاء مع المسؤولين في
وزارة الزراعة على انهم غير باقون في مناصبهم , لذلك ومع مرور السنين اصبح المزارع
من المتعثرين ويعاني من مطالبات مالية , فيما تحول الوسيط تحول من تاجر صغير إلى "مليونير"
.
وأكد الحنيفات ان وزارة الزراعة كانت تملك
الحل من خلال تصريف المنتجات الزراعية وقيامها بدور الوسيط بين المزارع والمستهلك , فقامت
الوزارة بتأسيس الشركة الاردنية الفلسطينية بهدف خدمة القطاع الزراعي والمستهلك في
الاردن وفلسطين , بالإضافة بقيام هذه
الشركة بدور توريد المنتجات إلى السوق المحلي والخارجي عبر فروع متواجدة في المناطق التي من المتوقع ان تشكل سوق لبيع
منتجات المزارعين , منوهاً بان المشروع لا
يحتاج إلى تكلفة كبيرة والمردود المادي يذهب للمزارع بشكل مباشر .
واضاف الحنيفات لـ " اخبار البلد " بأن الشركة كانت ستختص باستقبال
الصادرات الاردنية في الخارج من خلال تأهيل مناطق لتخزين البضائع الزراعية لحين
قيام الجهة المصدرة بتوزيعها على الاسواق , بالإضافة لانشاء تطبيق على الهاتف للطلب
من خلالة حسب الصنف والجودة , لافتاً إلى ان المشروع كان يحمل فكرة تجهيز مخازن
تبريد بهدف تفريز البضائع وبيعها في غير
مواسمها , وهذا ما كان سيدر مبالغ كبيرة لحساب المزارع .
واستنكر الوزير الاسبق توقف المشروع بعد تركه للوزارة بسبب مناكفات ومشاكل شخصية , مستغرباً
من اسلوب ادارة الوزارة للملفات التي يفترض ان تكون مستندة على نظام المؤسسية ولا
يتم شخصنتها , مستبعدا ان يكون سبب الغاء الفكره هو ضغط الوسطاء على الوزارة بهدف
ايقافها.
وانتقد الحنيفات رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز معتبراً اياه بانه كان يلجأ "للاستعراض
"و بانه لا يعرف مشاكل البلد واحتياجاتها , بالإضافة لاسلوب تعيين الوزراء
والمسؤولين في الاردن إذ لا يعتمد على أسس واضحة ولا يعلم المسؤول سبب اختيارة في
منصبة وسبب اقالته منه , وهذا ما يتسبب بهدم كل مسؤول لما بناه سابقه , وهذا ما
تسبب بإغلاق الشركة وفشل المشروع .