لماذا "عبيدات والهياجنة" فقط ؟!

اخبار البلد ـ خاص  

أربك تضارب التصريحات عن كوفيد_19 في الأونة الأخيرة الشعب والحكومة على حد سواء، نتيجة تنوعها وتعددها مما جعل الاستفهام يسكن العقل والإجابة ضبابية ومبعثرة غير مفهومة، لذلك أصبح التعامل مع الوباء صعبًا لما مخضته هذه التضاربات من حيرة.

ونتيجة علميات الشد والجذب العكسية التي شهدها الأردن، خرج وزير الدولة لشون الإعلام علي العايد أمس الأثنين، ليحصر التصاريح الحكومية حول كورونا بوزير الصحة نذير عبيدات ومسؤول ملف كورونا وائل الهياجنة، معللًا ذلك لسيل التحليلات الوبائية نتيجة تصريحات أخرى تصدر عن الخبراء أو المختصين تعبر عن آرائهم الشخصية وليس عن رأي الحكومة؛ وبذلك أصبح أي إعلان عن أية قرارات أو إجراءات في حال اتخاذها يكون صادرًا عن المسؤولين الثلاثة المخول لهم التصريح أو الإعلان عنها.

لا شك أن شبح تضارب التصريحات هز الإطمئنان الشعبي، وخلق نوعًا من عدم الثقة بما يُصرح به حكوميًا حول مستجدات كوفيد_19، فيما تصب الاعتبارات أن الحكومة لم تحسن التعامل مع تحليلات مختصي الوبائيات الذين يخرجون بتحذريات تُعنى بتفصيلات الحالة الوبائية، وبالتالي ضعف التعامل من قبل مسؤولي الصحة أثر بشكل جلي على القدرة الإدراكية لمستجدات الفيروس عند المواطن.

المراقب للشأن يعتقد أن مستوى القمع الحكومي بلغ عنان السماء، فالأردن ليس دولة شمولية وقمعية تتطمس حرية الرأي والتعبير، لكن مفاد ما خرج على لسان وزير الاعلام العايد يأخذ الأذهان لهذه النقطة، حيث أنه برر الضجة حول الوباء نتيجة التحليلات الخارجية، وبهذا يبعد اللوم ويخفض حد الفكرة الشعبية التي تدل بأن الحكومة لغاية الوقت الحالي لم تحسن التعامل مع كوفيد_19، في ظل عدم استغلال الأراء الخارجية وتوجيهها لتكون سلاحًا داعمًا ضد كورونا.

وما أثير مؤخرًا خصوصًا  وعقب الانتقادات الموجه للحكومة بات هناك سؤال يصدح بالأفق لماذا رست على عبيدات والهياجنة فقط؟.