إعدام "7 مدراء" في هيئة تنظيم الطيران المدني .. الحلقة الثانية
اخبار البلد ـ انس الامير
يستمر مسلسل إعدام الكفاءات والتخلص منها في هيئة تنظيم الطيران المدني بطريقة عجيبة من خلال استغلال ثغرات لرئيس الحكومة بشر الخصاونة، حيث إن ايميل مرسل لرئيس الهيئة هيثم مستو مقصده التخلص من الموظفين الذين لا حاجة لهم أُستغل للإطاحة بكبار المدراء من اصحاب الخبرات التي لا تقدر بثمن وإحالتهم إلى التقاعد دون بلوغ 30 عامًا من الخدمة.
رئيس الهيئة الذي يوشك عقده على الانتهاء اختار من ينافسه من المدراء الذين يتسلمون مقاليد أرفع الاقسام في هيئة تنظيم الطيران المدني وأحالهم على التقاعد، آملًا بأن هذه الخطوة ستضمن تأمين أرضيته وتثبته للبقاء رئيسًا للهيئة دورة آخرى، حيث ينتهي عقد مستو في تاريخ 31 كانون الثاني من عام 2021، إذ أظهر هذا أن القرارات تصاغ بطريقة عجيبة تعطي طابعًا بأنها تهدف لتغليب المصلحة الشخصية "لمستو" على المصلحة العامة من خلال احراق الخبرات من الموظفين الذين يوصفون "بالعلماء"، بحسب ما ورد لمسامع أخبار البلد.
إلى ذلك.. أكدت مصادر موثوقة أن طريقة مستو في تنفيذ ما جاء في ايميل رئيس الوزراء "هُندس وفصل" وتم العمل به بطريقة دهائية أدت لوأد عدد من أسماء المناصب الحساسة في الهيئة منهم المهندس داهود أبو حسين مدير التخطيط بالدراسات الاستراتيجية في الملاحة الجوية رجل صاحب كفاءة وخبرة ومتضرع في عمله بشكل كبير، إضافة إلى الدكتور المهندس محمد الحسبان مدير إدارة السلامة الجوية ومدير تعليمات الطيران المدني وهو مدقق دولي من أصحاب الخبرة الرفيعة، ولم تقف الأسماء الوازنة التي حرقت عند هذا الحد؛ إذ أطاح ايضًا بالمهندس عبد الله غباين مدير الدائرة المالية صاحب الخبرة النادرة في مجاله، وأيضَا مديرة الرقابة الداخلية ورئيسة قسم إدارة الموظفين.
وشددت المصادر لـ أخبار البلد على أن رئيس الهيئة مستو في فترة سابقة كان يقوم بنقل مدراء أقرب تشبيهًا إلى علماء في اختصاصات ثقيلة لمواقع مخالفة ومغايرة تمامًا لطبيعة عملهم دون تفسيرات وتوضيحات حول الأمر، وعقب فترة معينة من الوقت يقضونها بالمناصب الجديدة وبين ليلة وضحاها يعود بقرار آخر يقضي بإعادتهم إلى مناصبهم مرة آخرى والمغزى غير مُدرَكٍ من وراء هذه الإجراءات.
المشهد العام للهيئة غير مبشر؛ لأن طريقة مستو في إدارتها تنم على عدم اعارة عملها وتطويره الأولية والإهتمام، مع تغليب واضح للمصالح الشخصية والمنافع بشكل لافت، وتأتي هذه الهمسات من داخل أروقة الهيئة عقب ما "سُنترَ وقيف" ايميل مضمونة واضح لإعدام ابرز الأسماء في "تنظيم الطيران المدني" للظفر بكرسي الرئاسة مرة أخرى.