بريد إلكتروني يعدم أهم موظفي هيئة تنظيم الطيران المدني .. فهل يفتح الخصاونة ملف مستو ؟!

اخبار البلد ـ خاص 

 

"هيئة تنظيم الطيران المدني" .. هيئة تسير وفق سحر خاص ولا أحد يعلم كيف تطبخ القرارات أو تنفذ الإستراتيجيات بها بإعتبارها هيئة متخصصة تحتاج إلى خبراء في مجال هذا النوع من العمل الدقيق، ولكن لا نقصد هنا الأمور الفنية بقدر ما نحدد المسألة بالشأن الإداري والتنظيمي للهيئة التي تحتاج من رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة ووزيري الشؤون القانونية والنقل أن يهتموا أكثر بحقيقة ما يجري في الهيئة التي تسير وفقًا للمزاج الشخصي وعقلية الرجل الواحد المدعوم من جهات وشخصيات لا أحد يعلم عنها شيء.

بريد إلكتروني أرسله رئيس الوزراء الخصاونة على شكل ايميل إلى الوزراء والمدراء ورؤساء الهيئات المستقلة يطلب منهم إحالة كل من تجاوزت مدة خدمته ربع قرن أو أكثر إلى التقاعد شريطة أن يكون الموظف "حمولة زائدة" ولا حاجة للحكومة به ولا نعلم لماذا ارسل الرئيس بريدًا إلكتورنيًا ولم يوجه كتاب رسمي كما جرت العادة وإذا تجاوزنا عن ذلك فإن هيئة تنظيم الطيران المدني وتحديدًا الكابتن هيثم مستو الذي يعلم الجميع الطريقة التي جاء بها وكيف تدخل هاني المقلي شخصيًا وزرعه في الهيئة رئيسًا رغمًا عن الجميع إذ لم يكن مطروحًا من الأسماء المرشحة لتولي هذا المنصب .. فمستو الذي يعلم أن مدة عقده السنوي قد شارفت على الإنتهاء وأن عقده السنوي في حال لم يجدد بتاريخ 31 كانون الثاني 2021 فإنه سيكون خارج إطار الهيئة التي امضى بها فترة لا يستهان بها.

مستو يدرك تمامًا أن أيامه باتت معدودة وأن رئيس الوزراء الخصاونة يختلف عن غيره ولن يسمح بتكرار اخطاء وقعت في عهد حكومات سابقة، لذلك قرر تنفيذ حالات لإعدام الكفاءات والخبرات المتواجدة في الهيئة بهدف تفريغها من مضمونها وتحويل الهيئة إلى "مبنى بلا معنى"، فقام بإستثمار واستغلال البريد الإلكتروني القادم من الدوار الرابع وبدأ حملة "تنكيلٍ وتطهيرٍ واعدامٍ" بحق كبار الموظفين وخبراء الهيئة وأصحاب القرار المعروفين على مستوى العالم في مجال الطيران مُنَسبًا بإحالتهم على التقاعد وإنهاء عمرهم الوظيفي حتى ولو كانوا يحملون شهادات دولية وخبرات ودورات وسنوات من العمل في هذه الهيئة، التي للأسف الشديد بدأت تتصدع جراء قرارات الكابتن مستو المستمرة سرًا وجهرًا والمتمثلة بتفريغ الهيئة من المؤهلين أو نقلهم إلى وظائف أخرى على قاعدة "الرجل المناسب في غير المكان المناسب" في الوقت الذي قام بإستثناء بعض من زبانيته والمحسوبين عليه وممن تزيد خدماتهم عن 30 عامًا لأغراض في نفس يعقوب.

ملف هيئة تنظيم الطيران المدني يحتاج إلى مراجعة ووقفة من قبل الرئيس الخصاونة الآن الآن وليس غدًا، فهذا الملف يحتاج إلى قراءة متنأنية ومراجعة دقيقة ومتابعة حثيثة وتدقيق وتحقيق وتمحيص في كل تفاصيلة وأسراره ومجالاته، لأن الملف الذي نحن بصدد فتحه قريبًا ويحمل أسرارًا خطيرة للغاية في هذا القطاع المنسي والمتروك قصدًا لرئاسة الهيئة التي إتخذت قرارات إعدام خطيرة وقاسية ومدمرة كارثية على الهيئة وهيكلها التنظيمي وإدارتها وخبراءها العاملين بها والتي ستنعكس بالطبع وبشكل سلبي على سمعة الهيئة ودورها ونشاطها المستقبلي خصوصًا في الفترة المقبلة التي ستكتشف الجهات الرقابية الكثير الكثير وما خفي أعظم.