زهير العزه يكتب: حكومة الخصاونة وشفافية البنك الدولي
نحوَ جلسة طلب الثقة من النواب وما ستقدمه حكومة الدكتور بشر الخصاونة من خطط وبرامج واستراتيجيات للتعامل مع الملفات العديدة التي ورثتها من حكومات سابقة، يتطلعُ الاردنيون بمهلةِ أسابيع من الاعداد السياسي للبيان الوزاري الذي رَشَحَ أن الحكومة تعد العدة له لطلب الثقة على أساسه من نواب الشعب .
وأنا والعديد من أبناء الوطن لدينا بقايا أمل بعد أن أتعبتنا القرارات الحكومية السابقة ، أن تعمل الحكومة الحالية على حل بعض الملفات أو التخفيف من ثقل بعضها على كاهل المواطن ومن هذه الملفات ملف البطالة وملف إدارة التوظيف في ديوان الخدمة المدنية الذي تحول بفضل إدارة الديوان الحالية الى كابوس يقلق كلّ الأردنيين ، وملف توَسُّع جيوب الفقر والذي إن استمر بهذا التصاعد سيؤدي حتماً الى مشاكل إجتماعية وأمنية لا أحد منا يرغب أن يشاهدها أو أن يسمع عنها .
وحتى ذلك اليوم بتوقعاتِه أو مفاجآتِه الذي ستطلب الحكومة الثقة من مجلس النواب على أساس برنامج عملها وفق ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 53 للدستور الأردني فاننا نتطلع ان تستمر الحكومة بالتقدم نحو حل الملفات ومعالجة ما يمكن منها وأن لا تنتظر ثبوتِ رؤيةِ هلال المساعدات الخارجية لحل أزماتنا الداخلية ، فالاعتماد على الذات يجب أن يكون عقيدة عمل وتخطيط للاستراتيجيات لكل الوزارات مع إدراكنا أن ما فرضته المواجهة مع فايروس كورونا القاتل من أزمة خانقة لخزينة الدولة يشكل ثقلاً على المخطط وعلى من يدير هذا الملف أو ذاك ، لكن ندرك أيضا أن العزيمة وتدوير الزوايا بمهارة حتماً سيؤدي الى الموازنة بين مصلحة المواطن المباشرة ومصلحة ادارة الدولة .
وكما هو معلوم فالمواطن ليس مسؤولاً عن فشل السياسات أو الاستراتيجيات أو الخطط التي سممها الخبراء التابعينَ للأجندات الدولية والمستشارين المحسوبين على الصناديق الدولية والسفارات الغربية الذين نسفوا اقتصادنا بعبوات ناسفة من طرق الخصخصة "والمصمصة" الاقتصادية فسقطنا في رهن البلاد والعباد في محفظة مالية صندق النقد والبنك الدوليين ومن يقف خلفهما، وانبطحت الحكومات المتعاقبة للبرامج المقدمة من قبلهما وبدون ضمانات تراعي حماية الفئات الأكثر ضعفاً وفقراً حتى وصلنا الى حد الكارثة الاجتماعية.
أعتقد جازماً أن رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة يعي كل الوعي أهمية تقليص هوامش أو جوانب الفقر كما يعي أهمية تقليص نسب البطالة وهو مكلف من جلالة الملك الذي أكد لكل الحكومات المتعاقبة بضرورة إيجاد الحلول لهذه المعضلة الاجتماعية لما لها من خطورة على المجتمع ، وبالتالي هو أو الحكومة لا يحتاجان الى نصائح أو طلبات البنك الدولي من أجل إظهار مدى من الشفافية في التعامل مع قضية توسع جيوب الفقر.
اليوم انا وغيري ندرك أهمية إعادة الحرارة الى خطوط التواصل مع الحكومة بعد أن تقطعت مع الحكومتين السابقتين ،وندرك ايضاً ان لدى الرئيس الخصاونة قدرة على متابعة الملفات شخصياً ، وبالتالي نأمل ان يتم ايجاد الحلول بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن .