هل ستقوم وزارة النقل بتحصيل الذمم المالية المترتبة على الشركة المتكاملة للنقل المتعدد؟!
اخبار البلد ـ خاص
كشف تقرير ديوان المحاسبة عن مخالفة صريحة ضمن سيل من المخالفات على الشركة المتكاملة للنقل المتعدد، تمثلت بعدم دفع الذمم المالية المترتبة والمتراكمة عليها منذ عام 2018، وذلك لكونها اهملت دفع الأجور حسب قرار مجلس الوزراء (11638) الذي تم اصداره بتاريخ 14 تشرين الأول من عام 2015.
الرهيب في الأمر أن قيمة الذمم المالية الخاصة بوزاة النقل بلغت ( 5,773,246) دينار في ذات العام كما أظهر التقرير، بينما تجاوزت الأرباح الشركة المتكاملة في ذات العام حاجز 2 مليون دينار أردني، فلماذا سمحت وزارة النقل بتراكم هذا المبلغ ؟، ولماذا لم تلتزم وتلزم الشركة بتسديد ما عليها من مستحقات حكومية؟.
المتابع للشأن استغرب صبر الحكومة ومؤسسات في تحصيل استحقاقتها المالية المترتبة على الشركات والمقدرة بالملايين حتى في ظل الظروف الاقتصادية المهلكة التي تجتاح الدولة، معتقدين أن الجدير فعله يتمحور في عدم اغفال تحصيل المردود الحكومي او المماطلة بتحصليه، إذ إن تقرير ديوان المحاسبة كشف عن مردودات للحكومة تراكمت لتبلغ أرقامًأ كبيرة دون مطالبة فعليه بها أو استردادها مع انعدام التبريرات وراء هذا الفعل.
إلى ذلك دخلت العديد من الشركات بوضع متأزم نتيجة انسداد أفقها المالي بعد فرض كورونا لكلمة الاقتصادية، حيث أدخلها مرحلة النزاع من اجل البقاء على قيد الحياة فهنا يتوارد سؤال عن كيفة ستحصل وزارة النقل أن ذممها المالية؟، وهذه الحقيقة ستسمح "للشركة المتكاملة" بزيادة ذممها المالية ولن تنهِ بعد توصية ديوان المحاسبة بتصويب الشركة لأوضاعها وحل مخالفاتها.
وفي الختام وزير النقل مروان الخيطان ملزم بتحصيل الاستحقاقات المالية للوزارة على شركات النقل، بغض النظر عن إذا كان تسلم قيادتها سابقًا أو لا، إذ إن منصبة الحكومي يجعله مسؤولًا ومطالبًا بتحصيل العوائد الحكومية وإرفادها إلى خزينة الدولة لتعزيز الوافر بها، بحيث إن "ما هو حق للدولة لا يمكن التغاضي عنه وتأخير تحصيلة".