فخورون بك يا معالي وزير التربية عن بٌعد !!

اخبار البلد - خاص


 
يفتخر وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي بما قدمته وزارته في التعليم عن بُعد والذي جاء كأحد الحلول التي اتبعتها الوزارة لاستمرار العملية التعليمية التي تعطلت بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا منذ شهر اذار الماضي والتي فرضت واقعاً مختلفاً على الاردن والعالم .

الوزير في تصريحه عبر فضائية رؤيا يوم السبت الماضي ، قال ان التربية قدمت شيءً مقبولاً يفتخر به في التعليم عن بُعد ، ولا نعلم لماذا يجهد ويتعب نفسه الوزير النعيمي بالتسويق ومحاولة اقناع الشارع الاردني بالتعليم عن بعد والذي طالته الكثير من الانتقادات خاصة في ظل ضعف شبكة الاتصال والانترنت وعدم توفر الاجهزة اللوحية والحواسيب للطلبة وعدم استيعاب عدد منهم للمعلومات والدروس عبر المنصة والتي تحتاج الى مناقشة ومحاورة وتفاعل قد غاب عن الطلبة من خلف الشاشات .

وعلى الرغم من اعتراف عدد من الدول العربية والاجنبية بان الفكرة لم تنجح وتواجه صعوبات كثيرة وعدم تقبل وقبول من الاهالي وما واجهها من انتقادات كثيرة ، وحيث ان الانتقال الى فكرة التعليم عن بعد لم يغني الطلبة عن التعليم الوجاهي والغرفة الصفية التي هي منبع المناقشات والتحاور والتفاعل وحيث الوسيلة الاكثر نجاحاً لايصال المعلومة للطلبة والتأكد من فهمهم واستيعابهم لها .


ولا بد للوزير النعيمي ان يضبط تصريحاته وانفعالاته وهو يمتدح ويتغزل بالتعليم عن بعد وهو يعلم كاي مواطن او مسؤول ان الفكرة لم تنضج بعد ولم يصبح التعليم عن بعد هو الخيار والاختيار للطلبة واهاليهم والذين لا يخفون تخوفاتهم وقلقهم من نتائج التعليم عن بعد لكون التعليم كالبناء في كل مرحلة تؤسس للمرحلة التي تليها فاعادة النظر بنتائج وتققيم التعليم عن بعد امر ضروري جداً في هذه المرحلة والعودة الى المدارس ضرورة وليست رفاهية مع الاخذ بعين الاعتبار التدابير والبروتوكولات الصحية للحفاظ على سلامة الطلبة والمعلمين .