"عثرات" النواب في جلسته الافتتاحية .. "من التشريع والرقابة إلى حصص النحو والصرف" !
اخبار البلد ـ انس الامير
عثرات التلعثم التي عاشها نواب المجلس التاسع عشر خلال حلف اليمين الدستوري في افتتاح الدورة غير العادية الخميس الماضي، فرضت عليه طابع ساخر في الوسط السياسي والشعبوي بغض النظر عن صحة الكلمة التي بسببها اعيد قسم بعض النواب لأكثر من مره.
الخلاف هنا ليس نحويًا أو صرفيًا أو حتى بلاغيًا، بل إن الخلاف يكمن في التشريع والرقابة اللذان يعتبران محور الحديث وركيزته، حيث كانت المناكفة بين النواب على صحة اليمين عتيه اقتربت في بعض الأحيان من سجال خفيف جعل الجلسة تقلب "لحصة لغة عربية" من أجل اظهار من تحدث عربيًا بشكل صحيح أهم "حلفوا اليمين أم هناك خطأ باليمين ذاته".
عدد النواب الذين تلو القسم بشكل معيوب أو بطريقة بعيدة عن المضمون بلغ 7 نائبًا، والأوجب كان اتباع البرتوكول الداخلي للمجلس دون زيادة أو نقصان أو حتى تصحيح في حلف اليمين.
تجدر الإشارة إلى أنه في تنزانيا أقالت السلطات نائب وزير التعدين قبل أن يتسلم منصبه، لفشله في قراءة نص اليمين في حفل حضره رئيس الدولة جون بومبيه ماغوفولي، وهذا تنوية بسيط لمدى اهمية اتباع البروتوكول كما نص عند الدول الآخرى، بعكس ما حدث تمامًا في مجلس "التشريع والرقابة" يوم أول أمس الخميس، الأمر الذي افقده بعضًا من هيبته التي يحاول اكتسابها مرة أخرى، والدلاله حديث رئيس مجلس النواب عبد المنعم العودات خلال مقالبة تلفزيونية أمس الجمعة مؤكدًا، أنه يجب تغير الصورة النمطية لمجلس النواب عند الشعب، والتي كان آخر ظهور لها في الجلسة الافتتاحية التي شهدت العديد من "النفهات" المتوقعة.
الخريطة تظهر انحرافًا جسيمًا في خط عمل مجلس النواب خصوصًا بعد ما ورد في خطاب العرش، حيث دعُي المجلس للإبتعاد عن اللعب على وتر المصالح الضيقة من أجل اكتساب هيبته الضائعة مرة أخرى، وبالتالي يجب أن يكون عنوان الجلسات "تشريع ورقابة" وليس حصص "مفردات ونحو وصرف وبلاغة " والابتعاد عن المضمون الحقيقي له كما حدث مع المجالس الأخرى، فهذه البداية جديدة يستحسن استغلالها بكل ما تحمله الكلمة.
ويبقى السؤال يتمركز هل سيتغير مجلس النواب مضمونًا عن سابقة على يد نواب كوفيد _ 19 أم سيتبع نهج القديم؟