زهير العزة يكتب:حكومة الدكتور بشر الخصاونة وثقة على ثقة
اخبار البلد-زهير العزه
في صياغة الحالة الشعبية الاردنية وفي الاستهلاك الاعلامي والسياسي فأن اجماعا يكاد يحيط الحكومة بقدرتها على إعادة الثقة بين المؤسسات الحكومية وبين المواطن الذي كان فقد الثقة بهذه المؤسسات نتيجة الضربات التي وجهتا الحكومة الراحلة وفشلها المطبق في معالجة الملفات التي رافقت مواجهة الاردن لجائحة كورونا .
ويبدو أن الرئيس الدكتور بشر الخصاونة قد وجه وزراء حكومته ومنهم الذين "رُحِلوا" من الحكومة السابقة وخاصة وزير المالية العسس بضرورة تغيير النهج السابق في التعاطي مع قضايا المواطن من أجل انجاح خطة يبدو أنه أعد لها العدة تتمثل بإعادة صيانة البيت الداخلي بسرعة وعدم انتطار أن" تسقط السماء" الحلول الجاهزة بمرور وقت لا أحد يعرف متى ينتهي، كما كان سائدا خلال الشهور الماضية من فترة حكومة الدكتور عمر الرزاز.
ومن مؤشرات الانجاز والعمل التي تحسب للدكتور بشر الخصاونة انه رفض فرض ضرائب جديدة على المؤسسات والمواطن معا ، ما ولد ارتياحا عاما لدى القطاعات الاقتصادية والمواطن والذي ستنعكس نتائجها عليه مباشرة،كما أنه أوعز بإعادة صرف العلاوات وهذا ايضا ادى الى ارتياح واسع لدى قطاع كبير من المواطنين العاملين بالاجهزة الحكومية، مع العلم ان الموزنة تعاني من مصاعب عديدة ، الا ان الرئيس بشر الخصاونة على ما يبدو فضل ان تعاني الموازنة على ان يعاني المواطن المثقل كاهله من أثر لقرارات الحكومة الراحلة ،ومنها موضوع انهاء الجدل حول العودة للحظر الشامل الذي أصاب الاقتصاد في مقتل كما أن عدم تدخل حكومة الدكتور بشر الخصاونة في الانتخابات النيابية تسجل للدكتور بشرالخصاونة، حيث أن كل الاتجاهات الحزبية أو السياسية او حتى المعارضة لم تأتي على ذكر الحكومة بأي اتهام بانها قد شاركت او تدخلت او ساعدت على تزوير الانتخابات .
الشارع الغاضب من اجراءات الحكومة السابقة وتعسفها في التعاطي مع مشاكله واحتياجاته قابل اجراءات حكومة الدكتور بشر الخصاونة بارتياح ويستطيع الدكتور بشر الخصاونة ان يدخل قبة البرلمان الخميس وهو لديه مؤشرمرتفع من الرضى الشعبي عنه وعن حكومته ،ولعل الخميس سيكون موعدا له يضربه في إمكانية الاستمرار في الحصول على الرضى الشعبي اذا ما أستمر هذا الاداء المنحاز لقضايا وهموم الناس ، ولعل فتح شرايين التواصل الحكومي مع جمهور المواطنيين والتعرف على مشاكلهم سيساعد الرئيس الدكتور بشر الخصاونة في اداء مهمته بنجاح فالقرب من الناس نتائجه عظيمة ، اما انسداد الشرايينِ الحكومية التي تتواصل مع معاناة المواطنيين وتركهم وحدهم يواجهون المشاكل ستكون نتائجه وخيمة ،ولا اعتقد ان الدكتور بشر بوارد الابتعاد عن الناس ، فهو لديه مخزون شخصي وارث من والده وعائلته تمكنه من البقاء بالقرب من الاردنيين كما ان لديه دعم منقطع النظير من جلالة الملك الذي حمله الامانة وهو يعرف امكانياته وقدراته في متابعة امورالدولة وتصريف أعمالها ،وبالتالي فاننا نرى أن بإمكان هذه الحكومة ورئيسها الدكتور بشر الخصاونة اعادة ثقة المواطن بالمؤسسات بعد أن مرت بمرحلة من التباعد الاجتماعي القصري ، كما نعتقد انه سيحوز على ثقة مجلس النواب بكل أريحية وبأرقام مرتفعة.
zazzah60@yahoo.com