شح السیولة یضعف تعافي الاقتصاد

أخبار البلد-

 
من اولویات السیاسة النقدیة في الاقتصادات الحرة بلوغ توازن مدروس بین ضخ السیولة في الاقتصاد وتلبیة احتیاجات التنمیة، وفي الظروف الصعبة ومنھا ارتفاع مبالغ فیھ للاسعار منھا اسعار منھا الاسھم وكذلك في ظل ظروف انتشار الاوبئة والحروب التي تمتد لفترات طویلة، فالسیاسة النقدیة توصف بأنھا امضى اسلحة الاقتصاد وھي اكثرھا تأثیرا، ومن مسؤولیاتھا كبح التضخم والدفاع عن الاستقرار النقدي واسعار صرف العملة الوطنیة، الى جانب مجموعة من المسؤولیات الاخرى.. التحكم غیر المباشر باسعار الفائدة المصرفیة باعتماد وسائل مختلفة في مقدمتھا التدخل غیر المباشر، وھذه الاخیرة تعتمد على شفافیة .عالیة في الاقتصاد واسواق الاسھم والسندات جائحة فیروس كورونا المستجد فرضت نفسھا على الاقتصاد العالمي وخفضت الاسعار وعطلت السیاحة وعرقلت التجارة ورفعت اعباء الحكومات جراء تبدل جوھري في الایرادات والنفقات العامة، والاغلب ان یسجل العام 2020 انھ الاصعب خلال الـ 100 عام الماضیة برغم التقدم الطبي والتقني والاتصالات، فدول العالم تعاني في مواجھة قاتل لایرى بالعین المجردة، ولدیھ قدرة على التغیر و فرض سلوك لا یتم التنبؤ بھ.. وحتى یومنا ھذا لم یتم التأكد ان الفیروس افرزتھ .الطبیعة كغیره من الفیروسات والاوبئة التي سجلتھا البشریة خلال العقود والقرون الماضیة او ھو انتاج مخبري بھدف تحقیق اھداف لم یفصح عنھا بعد حتى لا نغرق في التنبؤ بالفیروس اللعین علینا على الاقل التركیز على السبل الممكنة لتخفیف تداعیاتھ الاقتصادیة والمالیة على المجتمع، فالبدایة یفترض ان تخفف من سرعة انتشاره وھذا یتطلب معاییر معلنة.. من تباعد وارتداء الكمامات والتعقیم المستمر، والانتقال الى المرحلة الثانیة المرتبطة بالانتاج والتوزیع .بشكل عام، وتیسیر متطلبات الاعتماد على الذات، وضخ سیولة كافیة لتحسین اداء الاقتصاد من جھة وتمكین عامة المواطنین من تلبیة احتیاجاتھم من جھة اخرى اللافت ان الاسواق المحلیة لا زالت تعاني من ارتفاع تكالیف الاموال (اسعار الفائدة على القروض والتسھیلات)، ونقص السیولة المطلوبة لتسھیل سیر الانشطة بشكل العام، وھذا یتطلب تضحیة وقتیة من الایرادات المحلیة، وتشجیع مصادر التمویل من بنوك وصنادیق على تقدیم تمویلات كافیة للأنشطة الاقتصادیة، .وتأجیل ایة استحقاقات او / و غرامات لحین میسرة وھذه المعادلة وان كانت صعبة في ظل ارتفاع الدین العام وتوسع نطاق القطاع الحكومي، الا انھ الطریق الممكن للافلات من تداعیات الجائحة، لذلك لا بد من .تخفیض ما یمكن تخفیضھ حكومیا، وتوزیع الاعباء في المجتمع بین القطاعین الحكومي والخاص، والمفتاح الكبیر في تنشیط الاقتصاد ضخ السیولة محلیا