المحلل المالي محمد ذياب يكتب: تعميم البنك المركزي حول تأجيل القروض بلا معنى وغير ملزم للبنوك

اخبار البلد- جاء تعميم البنك المركزي بتاريخ 22/11/2020 إلى البنوك العاملة في المملكة بتوصية اقل ما يقال عنها انها غير ملزمة بصيغتها ولا تحمل في اي من معانيها فرض سلطة البنك المركزي باعتباره من يقوم بادارًة السياسة النقدية وتأثيرها على الاقتصاد الأردني .

التعميم حمل صيغهً اقرب ما تكون بالتمني على البنوك وهنا حمل التعميم ما نصه : قيام البنوك وفقا لتقديرها ولدراستها للتدفقات لعملائها تأجيل الاقساط المستحقة للأفراد والشركات المتأثرة حصرا دون اعتبار ذلك هيكلة او جدولة وحتى تاريخ 30/6/2021 .
ان هذه الصيغه من التعميم لا تحمل ولا تشكل اي إلزام من اي نوع على البنوك بعكس ممارسة البنك صلاحياته في منع البنوك من توزيع أرباح عن العام المالي 2019 بسبب تداعيات جائحة كورونا !!!! اذا كان البنك المركزي وبحكم صلاحياته ونفوذه ودوره في خلق التوازن بإدارة السياسة النقدية بستطيع اجبار البنوك على تأجيل أقساطها للأفراد والشركات التي تأثرت بجائحة كورونا وإجراء ترتيبات مالية ومحاسبية ورقابية مع البنوك فلماذا لم يفعل ؟ التعميم اشار الى الافراد والشركات المتأثرة حصرا دون تسميتها او تعريفها او وضع ضوابط لتحديدها ؟!!!!والسؤال الأهم هل هناك قطاعات لم تتاثر بجائحة كورونا ؟ ولماذا لم يتم تصنيف القطاعات التي تأثرت ونسب تأثرها علما بأن دراسة القطاعات المتضررة هي جزء من مهام وعمل دائرة أبحاث البنك المركزي ! اذ كيف يتم توجيه الائتمان قطاعيا وتوزيع تركزاته دون اجراء الدراسات المعمقة التي تصب في تحسين الاقتصاد الأردني وبيئة العمل فيه ؟ البنك المركزي سلطة نقدية مستقلة لا يحتاج الى ادارة دفته من الحكومة فماذا ينتظر ؟ التعميم بصيغته المنشورة لا يساعد في تنشيط الاقتصاد رغم كل النداءات من المقترضين والمتعثرين والمطالبات من الباحثين والدارسين للشؤون الاقتصادية بضرورة التخفيف عن كاهل المقترضين دون الإخلال بحقوق البنوك التي لو أراد البنك المركزي لأجبرها والسؤال الذي برسم الإجابة لماذا لم يفعل ؟!!