"المقاهي والصالات الرياضية" تلفظ نفسها الأخير .. وزهاء 20 الف أردني "يتأهبون لرفع نعشها" !

اخبار البلد ـ انس الامير

تستمر القرارات المجحفة الصادرة عن الحكومة بتضيق الافق الاقتصادي المتمثل "بالإيراد" على القطاعات المتضرره في الأردن، حتى وإن كانت هذه الاجراءات بهدف الحد من تفشي كوفيد_19، حيث أصبح لها آثارها السلبية المقاربة تمامًا لآثار الوباء الملعون، لذلك لم تعد بعض القطاعات قادرة على تلقي ضربات من قطبين رئيسين يشكلان ثقل مؤثرًا والحديث هنا عن ـ الحكومة وكورونا ـ جعلت أفضل حل لبعض القطاعات اعلان افلاسها وتسريح عامليها واغلاق ابوبها بالإضافة لعرضها للبيع.

شهدنا منذ يومين بلاغ رئيس الوزراء القاضي بمنع الأرجيل في المطاعم واغلاق جميع اماكن الانشطة الرياضية والعاب الكهربائية، وهنا فالنتحدث بلغة الأرقام إذ تُشغل هذه القطاعات زهاء الـ 20 الف من الأردنيين، وهنا لا لوم على مالكيها أو اصحابها  عند تسريحهم والاعتبار الأساس هنا اتهام الحكومة وإجرءاتها السبب وراء الحصل لهم في المقام الأول، وهذا سيرتب ربما إرتفاع نسب البطالة عن النسب التي توقعها الخبراء.

وزير العمل معن قطامين أمس الثلاثاء، أكد بأنهم قادرون على خلق فرص عمل إذ كشف عن إنشاء مركز وطني لفرص العمل، هذا التصريح ينافي تمامًا بلاغ رئيس الوزراء بإغلاق القطاعات، الأمر الذي سيتسبب كما ذكرنا بتسريح عامليها وبقاءهم دون عمل ليرتفع الاكتظاظ في لائحة العاطلين، ودلاله على أن البلاغ "مشؤوم" ويعزز من الأضرار على هذه القطاعات التي حشرت بين فكي كورونا وضغطت بسنديانة التدهور الاقتصادي في الأردن وقرارت الحكومة السلبية، إذ جاء على لسان الناطق الرسمي لوزارة العمل محمد الزيود حيث قال إن الوزارة تدرس حالياً تعديل أمر الدفاع رقم 6 بالشراكة مع الحكومة ذلك لانصاف العاملين في القطاعات المتضررة، وبالتالي هذا يعتبر اعتراف واضح على اجحاف قرارات الحكومة التي لا تنفع بوجه كورونا بل تزيد الضغط الاقتصادي على القطاعات.

وختامًا لنتحدث لغة الخبراء والتي تقول أن حالة التفشي المجتمعي لن يخدمها الحظر الشامل التي تقدر كلفته الاقتصادية بالمرتفعة جدًا ومخاسرة صعبة، وكذلك الإغلاق الجزئي، وبما أن الفيروس وصل مستويات تفشٍ مرتفعة لا يعالجة الإغلاق او الحظر يستوجب على الحكومة عند اقدامها على إجراء يدمر مصالح الأردنيين في مواجهة كورونا أن تجد لهم حوافز وتقدم لهم الدعم لابقاء اقتصادياتهم ضمن الدرجات التي تسمح لهم باستمرار اعمالهم ومصالحهم، وتجنب عرضها للبيع بسبب الاجراءات المجحفة.