كم يعيش فيروس كورونا على البلاستيك والزجاج والورق؟
دعنا نبدأ من التعقيم، إذ من الأفضل في خضم الجائحة المنتشرة عالميا أن تحرص على تنظيف منزلك وتعقيمه جيدا للقضاء على فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد-19″، وتجنب انتقال العدوى.
وفي هذا التقرير -الذي نشرته الجزيرة نقلا عن صحيفة "لوفيغارو” (Le Figaro) الفرنسية- تستعرض الكاتبة إيزابيل كون عددا من النصائح القيّمة لتعقيم المنزل.
ويؤكد الدكتور فيليب كارينكو -الاختصاصي في مركز هيير الطبي جنوب فرنسا- أنه "لكي تصاب بالعدوى، ينبغي أن تتوفر شروط معينة. وفي جميع الحالات تكون الأيدي هي الناقل للفيروس، لذلك فإن غسل اليدين يكسر بشكل فعال سلسلة العدوى”.
ووفقا للدكتور فيليب كارينكو "يلعب الغلاف الخارجي دورا حاسما في نقل العدوى، وبواسطته يتمكن الفيروس من التسلل إلى الخلايا”. ويضيف أن هناك أدلة علمية على أن مواد التنظيف أظهرت فعالية في قتل الفيروس في غضون 15 دقيقة داخل المختبرات.
لكن كارينكو يشدد على أن تعقيم المنزل يصبح ضروريا في حال كان أحد أفراد العائلة مصابا بالفيروس، ويوضح في هذا السياق "من الضروري تنظيف المنزل أولا، وإلا من المحتمل أن لا يكون التعقيم مجديا، حيث تكون البكتيريا والفيروسات محمية بالأوساخ، وحينها لا يكون المطهر فعالا ضدها”.
لذلك يوصي الخبراء بأن يكون التنظيف على 4 مراحل: تطهير ثم شطف ثم تعقيم ثم شطف مرة أخرى. ويؤكد الخبراء أن عملية الشطف مهمة ولا ينبغي التغاضي عنها لأنها تزيل بقايا المعقمات والمطهرات على الأرضيات، حتى لا تُعرّض صحة الأطفال والحيوانات للخطر.
وينبغي الحذر عند استخدام المبيض، حيث لا يُنصح بتخفيفه بالماء الساخن أو خلطه بمنتجات أخرى، لأن ذلك قد يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة، وقد يصبح الخليط خطيرا على صحة الإنسان.
ويمكن أن يسبب المبيض حروقا على الجلد، لذلك ينبغي ارتداء قفازات منزلية عند استعماله. بالإضافة إلى ذلك، تعد مدة صلاحية هذه المواد قصيرة لا تتجاوز يومين في حال تم خلطها بالماء، و3 أشهر بعد فتح عبوة صغيرة، و6 أشهر للعبوة الكبيرة.
ومن وسائل التعقيم الفعالة الأخرى استخدام الكحول الذي لا يترك أي بقايا على الأسطح ولا يحتاج إلى الشطف. كما يعد التنظيف بالبخار ودرجات الحرارة المرتفعة وسيلة آمنة، حيث لا يستطيع "سارس كوف 2” أن يعيش أكثر من 5 دقائق عند 56 درجة مئوية.
وبالنسبة إلى المناديل المبللة، فإن الأنواع المطابقة للمعيار الأوروبي للتعقيم هي الفعالة في مكافحة الفيروسات ذات الغلاف الخارجي، وفقا للكاتبة.
وتؤكد الكاتبة أن الخل الأبيض غير فعال ضد فيروس كورونا المستجد، لأنه مقاوم للأحماض، على عكس الفيروسات الأخرى التي يقضي عليها الخل الأبيض.
وأوصى الاستشاري النفسي في كليفلاند كلينك -الدكتور سكوت بيا- باتخاذ تدابير وممارسة أفعال والحصول على أشياء تولّد الشعور بالإيجابية، بجانب التواصل مع أفراد "يجلبون الإيجابية إلى حياتنا”.
وقال "لعلّ من المفيد أن نسأل أنفسنا عما يمكننا فعله في يومنا الحالي أو في الأيام المقبلة، وعما قد يسهم في إحداث التغيير المطلوب في مشاعرنا وفي حياتنا، وعن الأشياء التي تساعدنا على التمتع بمزاج جيد، وربما عن الأفراد الذين يمكن أن يساعدوا في رفع معنوياتنا بدل أولئك الذين يعزفون على وتر الكآبة”.
ولفت الخبير النفسي إلى أن حالة عدم اليقين التي يعيشها العالم اليوم يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالقلق، مؤكّدا أن الجهل بمستقبل الأحداث قد يولّد مشاعر صعبة كالإحباط، والتي بدورها تدفع الأفراد إلى الانطواء والاستسلام.
وأوصى الدكتور بيا بالتعامل مع الأوضاع الراهنة "يوما بيوم” بدل التطلع بعيدا إلى مستقبل يحفّه الغموض الشديد. وأضاف "إذا كنت تشعر بالإحباط فحاول أن تأتي عكس رغباتك، فإذا كنت ترغب بالبقاء في الفراش، انهض وحرّك جسمك، وإذا رغبت في الانطواء على نفسك، قاوم هذه الرغبة وحاول التواصل مع صديق”.
ومضى إلى القول "قد يكون هذا الوقت مناسبا لتوجيه طاقتنا نحو خلق عادات صحية حميدة، فلنصبر ونتذكّر أن ترسيخ عادة ما لدى المرء يستغرق 66 يوما فقط”.
من ناحية أخرى، قال الدكتور بيا إن تبدل الفصول يدفع البعض إلى الشعور بما يُعرف بـ”الاكتئاب الموسمي”، لافتا إلى أن الشهور المقبلة قد تحوّل الاكتئاب منخفض الدرجة الذي يشعر به العديد من الأفراد بسبب القيود التي فرضتها الجائحة إلى صراع نفسي حقيقي.
وأضاف "إذا كنا نشعر ببعض اليأس ومررنا بتغير في الفصول، فإن أولئك الذين يعانون الاضطراب العاطفي الموسمي قد يواجهون تحديا شديدا”.