هل يمكن الطعن في قائمة القبول الموحد والاستثناءات الجامعية؟

اخبار البلد- عندما تعلن جامعة اليرموك بأنها منحت 34 طالبا وطالبة مقعد طب بالجامعة من أبناء العاملين في الجامعة، وإذ عرفنا أنه يوجد في الأردن 10 جامعات رسمية منها 6 تدرس الطب، يستفيد من مقاعدها أبناء العاملين في الجامعات العشر، فإن ما بين 250 و300 مقعد طب ذهبت إلى أبناء العاملين في الجامعات بعضها بمعدلات أقل من 90%، لنا أن نتخيل حجم الظلم الذي لحق بالطلبة المتفوقين من حملة معدل 99% الذين لم يحصل بعضهم ومعدله 99.3 على مقعد طب.

وإذا حسبنا الاستثناءات الأخرى مثل الأقل حظا وأبناء مجلس التعليم العالي، والرتب العسكرية العليا والسفراء ورجال الدولة في المؤسسات السيادية فإن مقاعد الدرجة الأولى ذهبت إلى الاستثناءات وباقي طلبة المملكة من شمالها إلى جنوبها، وغالبيتهم أبناء حراثيين، نافسوا فقط على 10% من المقاعد. وسهرهم الليالي وتعبهم واجتهادهم سرق منهم تحت وهم أكبر كذبة في نظامنا التعليمي وهي كذبة "قائمة القبول الموحد"، أو "التنافس".

هذا الوضع الشاذ لا يبني أبدا دولة قانون ومؤسسات، ولا يبني مواطنا منتميا، عندما يحصل الطالب وعمره 18 على مقعد ليس له فهو سيواصل حياته على نفس الخطوات، بينما تنكشف الحقيقة أمام الطالب الآخر (المتفوق) بأن تعبه وذكاءه لا قيمة لهما أمام الاستثناءات، فهو سيكبر وهو ناقم على الجميع ولن يصدق أي وهم تبيعه الدولة.

إذا أردت أن تستثني وأن تقر مكرمات، لا أحد يحول بينك وبين مساعدة الطالب المحتاج أو الفقير أو الأقل حظا، هذا شيء جميل ومحبب ومطلوب وتدعو له، ساعده بدفع مصاريف ورسوم جامعته ودراسته، اشتر له سيارة من حسابك، وشقة سكنية، ألف مبروك، لكن لا تمنحه مقعدا ليس له، لا تمنحه مقعدا من نصيب من تعب وسهر الليالي.

مرة أخرى حتى لا يدخل أحدهم من غير الصديقات والأصدقاء ويحول البوست إلى معنى آخر: أنا مستفيد من مكرمة الجيش ومكرمة المعلمين.

وبحسب الخبير القانوني والمتخصص في الحريات الإعلامية الزميل يحيى شقير، فإن بإمكان أي متضرر اللجوء إلى القضاء عن طريق المحكمة الإدارية للطعن في الاستثناءات وبقائمة القبول الموحد. نتمنى أن يعلق أحد الآباء أو الأمهات الجرس!