قصة الكتاب المسروق للصحفي الذي "جرجر" رجل الأعمال ماجد الساعدي للمحاكم

اخبار البلد ـ اسامة الراميني

لم يكن يعلم رجل الأعمال العراقي ماجد الساعدي بأن دار العروبة للنشر والتوزيع التي يملكها ستدخله المحكمة و"تجرجره" في شباكها وحبالها الطويلة وتضرب سمعته ومصداقيته وتصوره للناس بأنه متطاول على حقوق الأخرين .

القصة لها علاقة بكاتب يدعى محمد هاشم غوشة قام بتأليف كتاب بأسم "المجد الأقصى المبارك وذاكرة القدس" وبعدها قام زميل صحفي وكاتب معروف في جريدة الرأي بتأليف كتاب آخر بأسم "القدس مدينة السماء على الأرض" ولكن ضمن كتابة بصور منسوخة بشكل كامل مع التعليقات ودون أي جهد منه؛ من المصنف الذي يعود للكاتب غوشة، وبهذا يكون الكاتب الأردني والزميل الصحفي قد انتهك حقوق الملكية وأعتدى على جهد الآخرين بعد أن سرق ونسب لنفسه مدعيًا أن تلك الصور والافكار الواردة هي من بناتِ افكاره وجهد الكاتب السارق، وليس هذا فحسب بل قام ماجد الساعدي بتمويل الكتاب من أجل طباعته وتوزيعة والتكسب من خلالهِ حتى اكتشف المشتكي وبمحض الصدفة قصة كتابة الذي سرق بالكامل دون إذنه أو موافقته .

الدكتور غوشة هو بالمناسبة باحث يحمل الشهادات العليا في دراسات القدس وله كتاب بعنوان "ذاكرة القدس في خمسة مجلدات" استغرق العمل به سبع سنوات حتى يكتشفوا أن جهدة قد سرق وضاع دون أي وازع ضمير ممن إعتدوا على حقة كون الكتاب الذي تم طباعته قد كلف عشرات الآلاف من الدنانير.

الساعدي والكاتب اللذان وحتى وقت قصير لا يزالان يمثلان أمام المحكمة المختصة للنظر بهذه القضية حيث يطالب صاحب الكتاب المسروق بمعاقبة المعتدين وتعويضة عن الخسائر التي لحقت به ووقف كتاب "القدس مدينة السماء على الأرض" بإعتباره مسروق بالكلمة والصورة لحين صدور قرار بالحكم في هذه القضية التي حاول البعض التستر عليها واخفائها.