"ذبحتونا": ظاهرة العنف الجامعي بدأت تأخذ ابعاداً خطيرة
عبرت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" عن قلقها، جراء المشاجرة العشائرية التي وقعت داخل الحرم الجامعي لجامعة مؤتة يوم أمس الثلاثاء والتي أصيب فيها عدد من الطلبة كما استخدمت الأسلحة النارية والأدوات الحادة والحجارة في المشاجرة، وأسفرت عن إصابة عدد من الطلبة بجروح .
وقالت الحملة في بيان أصدرته، إن ظاهرة العنف الجامعي بدأت تأخذ أبعاداً خطيرة في الفترة الأخيرة، فقد كثر استخدام الأسلحة النارية داخل الحرم الجامعي، إضافة إلى عدد الإصابات الكبير في صفوف الطلبة، يرافق كل هذا عجز إدارات الجامعات عن اتخاذ إجراءات تجاه الطلبة المتسبببن بالمشاجرات نتيجة اتباع العادات والتقاليد العشائرية.
وأشارت الحملة إلى أن إدارات الجامعات كانت قد أعطت إشارات خاطئة للمتسببين بالمشاجرات، وذلك من خلال إصدار عفو عام قبل أربعة أشهر عن هؤلاء الطلبة كافة الذين صدرت بحقهم عقوبات، فيما لم تقم هذه الجامعات بشمول العفو عن الطلبة الذين تم توجيه العقوبات لهم على خلفية نشاطاتهم السياسية.
ونوهت الحملة إلى أن السياسات والآليات التي تتعاطى فيها إدارات الجامعات مع ظاهرة العنف الجامعي تجعلنا نشعر بعدم وجود نية حقيقية لمواجهة هذه الظاهرة، بل إن هذه السياسات تصب باتجاه ازدياد ظاهرة العنف وتفاقهما، كما أن مجلس التعليم العالي ووزارة التعليم العالي لم يقوما بأي دور في مواجهة هذه الظاهرة.
وأكدت الحملة الوطنية مطالبها فيما يتعلق بظاهرة العنف الجامعي بضرورة تعزيز الحريات الطلابية والعمل السياسي داخل الجامعات، كون النتيجة الطبيعية لتقييد الحريات الطلابية وضرب الحركات الطلابية هي وجود حالة الفراغ الفكري لدى الطالب والتي يتم ملؤها بالعشائرية والإقليمية والعنصرية.
بالإضافة إلى اتخاذ العقوبات المناسبة وبشكل تدريجي تجاه الطلبة المتسببين في المشاجرات خصوصا من يستخدم الأسلحة البيضاء والنارية، وأن لا تخضع هذه العقوبات لأي نوع من الضغوط.
وطالبت بتدخل وزارة التعليم العالي ومعاقبة إدارات الجامعات التي تتساهل في هذا الملف، وبضرورة عدم الانصياع للضغوطات التي تحول دون اتخاذ عقوبات تجاه الطلبة المتسببين بالمشاجرة، والدعوة لعقد مؤتمر وطني يضم الهيئات والوزارات والمؤسسات المعنية كافة لمواجهة ظاهرة العنف الجامعي