(الاقتصادي والاجتماعي) يناقش »حالة البلاد (3) 2020«
أخبار البلد-
انطلقت أمس أولى جلسات مناقشة تقریر حالة البلاد لھذا العام، والذي یصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي
.سنویا
واشتمل الیوم الأول على جلستین ضمن محور التنمیة البشریة لقطاعي التعلیم العام والتعلیم العالي، وبمشاركة
.وزیر التربیة والتعلیم ونخبة من الخبراء والمختصین من القطاعین العام والخاص
ّ وأكد رئیس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنة -عبر تقنیة الاتصال المرئي- أن تقریر حالة البلاد الثالث یأتي ھذا
العام استكمالاً لجھود المجلس في السنوات السابقة في تعزیز المساءلة ومراقبة تنفیذ الاستراتیجیات والخطط
ّ الحكومیة، ونوه إلى اختلاف التقریر عن سابقیھ كونھ یتطرق إلى أثر جائحة كورونا على الأردن، ومدى تكیّف
.الوزارات والجھات الرسمیة مع الجائحة
ّ -إلى قیاس أي تغییر بالخطط أو الموازنات لدى المؤسسات الرسمیة، وإلى
ّ وأشار إلى أن التقریر یھدف –أیضاً
ّ انفتاح المجلس لاستقبال أي ّ ملاحظات حول التقاریر التي عرضت أو أي توصیات أخرى، لیصار إلى تضمینھا في
.التقریر لھذا العام ومناقشتھا مع الوزارة المعنیة
ّ من جانبھ أشار وزیر التربیة والتعلیم الدكتور تیسیر النعیمي إلى أن الوزارة أولت اھتمامھا؛ ومنذ الیوم الأول إلى
ّ وضع خطط لمجابھة الجائحة، منوھا إلى أن الإجراءات التي قامت بھا الوزارة كانت جیدة مقارنة مع ضیق الوقت
.والإمكانیات المتوفرة
ّ ولفت الدكتور النعیمي إلى أن الاستنتاجات التي وردت في الجزء المتعلق بالتعلیم العام كانت جیدة مع توافق
الوزارة مع معظم ما ورد في الورقة من تحلیل وتوصیات. وأكد الوزیر على استعداد الوزارة للتعاون مع المجلس
.وفریق البحث لتطویر الورقة ووضع خطة تنفیذیھ لتنفیذ ما ورد فیھا من توصیات
كما شدّ ّ د الوزیر على أن ّ التعلیم عن بعد لا یعو ّ ض عن التعلیم المباشر، وأن الدور –الآن- یجب أن یكون أكبر
. ّ لتوفیر بیئة ملائمة للتعلیم، وأن التعلیم عن بعد كان مجانیاً على كافة منصات الوزارة
وقدمت منسقة السیاسات التعلیمیة الدكتورة خلود الحلاحلة في المجلس عرضاً حول أبرز ما جاء في الأوراق؛
ّ حیث أشارت إلى أن ورقة التعلیم العام اشتملت على ثلاثة محاور أساسیة؛ أھمھا تأثر قطاع التعلیم العام بجائحة
كورونا، بالإضافة إلى متابعة عمل قطاع التعلیم العام، وتحلیل موازنة قطاع التعلیم العام في خطة الاستجابة
.وارتباطھا باستراتیجیة الوزارة، وصولاً إلى التوصیات والمقترحات
واشتمل العرض على أبرز ما جاء في ورقة التعلیم العالي؛ حیث أكدت الورقة على أنھ یتوجب على الجامعات
البحث عن بدائل إلكترونیّة للتدریس والتقییم والامتحانات والخروج عن النمطیة في ذلك، وتطویر التدریس وفقاً
للمفاھیم الحدیثة، مما یجعل الطالب محورھا، وحوسبة جمیع الإجراءات الأكادیمیة والإداریة والمالیة، وأن تستكمل
الوزارة إجراءات إنشاء مركز وطني للتعلیم الإلكتروني ومصادر التعلم المفتوحة، وأن تنشئ الجامعات مراكز
مشابھة، والعمل على تحدیث نظام الرعایة الصحیة في المستشفیات الجامعیة وتعزیزه، وتعدیل التشریعات الناظمة
لعمل صندوق البحث العلمي والابتكار، بحیث یكون صندوقاً لدعم الأبحاث العلمیة الابتكاریة فقط، والتي تنتھي
.بمنتجات قابلة للتسویق، أو استبدال مراكز بحثیة ابتكاریة بالصندوق
وأكد المشاركون في جلسة التعلیم العام أھمیة تطویر الآلیة المعتمدة في التعلیم عن بعد في ظل جائحة كورونا
لتجاوز جمیع العوائق التي تواجھھ، بالإضافة الى أھمیة تطویر ھذا القطاع من خلال تدریب المعلمین على استخدام
.التقنیات الحدیثة
ّ كما نوه المشاركون إلى غیاب العدالة؛ وخصوصاً في عدم توفر التقنیات اللازمة في المناطق النائیة، مؤكدین على
ضرورة الاستثمار في التعلم عن بعد، لكن دون الاستغناء الكامل عن البیئة المدرسیة. وشدد المشاركون على
الاقتصادي والاجتماعي) یناقش »حالة البلاد (3 (2020 - »صحیفة الرأي) 2020/14/9
alrai.com/article/10552576/2020-(3)-البلاد-حالة-یناقش)-والاجتماعي-الاقتصادي/(إقتصاد 2/2
.مفھوم المواطنة الرقمیة وأھمیة الوصول إلیھ
وتحدثوا في الجلسة المخصصة حول التعلیم العالي إلى وجود فوضى كبیرة في الجامعات لدى تطبیق التعلم عن
بعد، أدّت الى ظھور حالات من الغش في الامتحانات وخصوصاً باعتماد الامتحان المحوسب والذي لا یعكس
قدرات الطلبة، مع ضرورة تعدیل التشریعات المتعلقة بالتعلم الرقمي، وخصوصاً في البنود المتعلقة بالحضور
والغیاب، وتفعیل مبدأ التعلیم المدمج. كما اقترح المشاركون إنشاء نظام وطني للتنسیق بین الجامعات الحكومیة
.وصندوق الملك عبد الله للتمیز
كما شدّدوا على ضرورة تطویر منصة مشتركة بین الجامعات للتعلم الإلكتروني، وألا یكون ھناك تنافس بین
.الجامعات لإنشاء منصات
وحول الوضع العام للتعلیم العالي؛ أشار المشاركون إلى وجود مشكلة في الابتكار والبحث العلمي، إضافة إلى
ضرورة ضبط قضیة الأعداد في القاعات الجامعیة، وتوفیر الظروف المناسبة لضبط جودة التعلیم وتعزیز
.الحاكمیة في الجامعات
ّ بدوره، أشاد الأمین العام للمجلس محمد النابلسي بتعاون الحكومة ھذا العام مع المجلس منوھاً ّ إلى أن العائق یكمن
في تأخر البیانات أو غیابھا نظراً للظروف الحالیة وتبعات الجائحة. كما قدم المجلس الشكر إلى ضباط الارتباط في
كافة الوزارات والمؤسسات الذین ساعدوا في توفیر البیانات للمجلس والتي ساھمت في إعداد التقریر وإخراجھ
.بھذه الصورة
ّ من جانبھ أشار الأمین العام لوزارة التعلیم العالي الدكتور محمود الدبعي أن ھناك ورقة سیاسات حول التعلیم
.الإلكتروني تم اعتمادھا من قبل مجلس التعلیم العالي سیصار إلى مشاركة الحضور بھا
ّ یذكر أن المجلس سیعقد في الأسابیع القلیلة القادمة سلسلة من الجلسات النقاشیة بمشاركة نخبة من أھل الرأي
والخبرة لتتناول المحاور والقطاعات التي وردت في التقریر لھذا العام وھي: الاقتصاد الكلي، والتنمیة المجتمعیة
.(1 (و(2 ،(وقطاعات البنیة التحتیة، والموارد البشریة، وسلطات الدولة بالإضافة إلى القطاعات الاقتصادیة