المحامي فيصل البطاينة يكتب : "المشكلة بحكومتك.. وليس بالناس"

اخبار البلد_ رئيس الحكومة ووزير اعلامه يتسابقان بالتصريحات التي لا تنسجم مع الحقيقة والواقع وهي اقرب ما تكون الى خيال خصب يذكرنا بسوق عكاظ وبالمتنبي حينا قال :  
ليس التعلل بالآمال من اربي      ولا القناعة بالاقلال من شيمي  
 وعودة للموضوع وفي الايام الاولى لمشاورات تشكيل الحكومة يستذكر زوار الرئيس  قصته مع سائقه الاندونيسي في لاهاي مثلما يستذكر البعض اراء الرئيس المكلف ببعض القضايا التي احيلت لهيئة مكافحة الفساد ومن ثم لاختياره طاقمه الوزاري الذي كان كوكتيلا من الجغرافيا والاحزاب التي لا تشكل نسبة اعضائها واحد بالالف من الاردنيين وبنسبة اعلى من الانسباء والاصدقاء ووصولوا الى تأثير الرئيس الخصاونة في تشكيلة مجلس الاعيان وبانفراده بخرق الشروط الدستورية بالاعيان الجدد بنسبة عالية مع ان هذه الشروط لا زالت على حالها منذ سنة 1952 ولم تطالها التعديلات الاخيرة الا بموضوع ازدواجية الجنسية الذي استبدله الرئيس بخرق العرف الدستوري الذي يقضي بعدم تعيين الشخص الذي فشل في الانتخابات النيابية الاخيرة في مجلس الاعيان .  
بعد هذه المقدمة يفاجئنا وزير الاعلام والاتصال بهذه الحكومة بتصريحين غريبين عجيبين هما : 
 ان هذه الحكومة سياسية بامتياز وان المشكلة ليست في القوانين وانما في الناس .  لا ادري ان كان الوزير جاد بتصريحاته او غير جاد وان كان جادا فمع الاحترام لاشخاص الوزراء لا اعرف من هم اعضاء الفريق السياسي بهذه الحكومة بامتياز ومن اين استمدوا هذا اللقب هل من خلال حقائبهم الوزارية السياسية ام من خلال شخوصهم السياسية بالوراثة او بالتعلم مع الاشارة الى اننا بحاجة ملحة الى حكومة اقتصادية حتى بدون امتياز قبل كل شيء لان الملف السياسي كان وما زال وسيبقى بأيدي امينة بامتياز ينفذه وزير الخارجية كما يرسم له من القيادة الراشدة.  
وان كان الوزير جادا ومع الاحترام لمن يطبق القوانين فالاولى بوزير الاعلام الا يسند المشكلة للناس الذين تطبق عليهم القوانين بل يتوجب اسنادها لمن يطبق القوانين الذين هم السلطة التنفيذية مذكرا الوزير الكريم بالقاعدة الفقهية " ان يكون القاضي حكيما والتشريع ضعيفا افضل الف مرة من ان يكون التشريع قويا  والقاضي ضعيفا" .  
وخلاصة القول ان من يحكم على هذه الحكومة بانها سياسية بامتياز هم وحدهم ممثلوا الامة بعد ان يضعوا نصب اعينهم مخافة الله ومحبة الوطن واسترشادهم بالواقع ابتداء من المثل القائل " بان المكتوب يقرأ من عنوانه" وانتهاء بالحديث الشريف " السنة الخلق اقلام الحق " .  مذكرا الوزير بقول الشاعر : 
 لا تقل اصلي وفصلي    انما اصل الفتى ما قد فعل   
حمى الله الاردن والاردنيين وان غدا لناظره قريب