" جريدة الدستور " بيانات مرعبة تؤكد انها في حالة الموت السريري وتعيش على اجهزة التنفس الاصطناعي
أخبار البلد-
كتب أسامه الراميني
مر اجتماع للهيئة العمومية للشركة الاردنية للصحافة والنشر جريدة الدستور مرور الكرام ولم يتوقف احداً عند الارقام الواردة في البيانات المالية للسنة المنتهية عن العام 2019 ليس بسبب ان الاجتماع تم من خلال تطبيق "زووم" وليس بسبب غياب الاسئلة والاستفسارات عند المساهمين بل بسبب الاحباط الكبير المخيم على اجواء الصحيفة ومستقبلها وواقعها المرير فنظرة سريعة وجولة اسرع في ارقام الشركة سيكتشف ان الصحيفة تسير بسرعة على طريق الهاوية لا قدر الله
فالخسائر المالية المتحققة بالملايين وحقوق الملكية في تراجع مستمر والذمم المدينة تجاوزت الـ 6 مليون دينار وارتفعت عما كان في السابق سواء كان ذمم اعلانات وذمم صحف واشتراكات وقضايا وذمم القسم التجاري كما ان الارصدة المدينة قفزت الى الضعف تقريبا لتصل الى 5.9 مليون دينار موزعة على مصاريف مدفوعة مقدمة وشيكات معاد جدولتها لدى الغير وحجوزات قضايا الامر الذي اثر على ممتلكات الشركة حيث يوجد حجز تنفيذي على سيارات الشركة من قبل شركة الكهرباء الاردنية بالاضافة الى حجوزات اخرى ... الوضع لم يقف الى هنا بل تجاوز الى توريد مخصصات ضريبة المبيعات التي تجاوزت 300 الف دينار ولم تورد للضريبة بالاضافة الى اقتطاعات رواتب الموظفين واقتطاعات الـ 5% اما فيما يتعلق بديون البنوك فهي كبيرة
قائمة المركز المالي للصحيفة مبكية ومحزنة وتحتاج الى استراحة او استرخاء لهضم ارقامها فالمطلوبات حدث ولا حرج فهناك شيكات آجلة تستحق خلال العام بمبالغ تصل الى 635 الف دينار وقروض تستحق خلال هذا العام وصلت الى 1,9 مليون دينار فيما بلغت الارصدة الدائنة الى 11,5 مليون دينار ولو تم جمع تلك المطلوبات مع الذمم فقد يصل مجموع المطلوبات المتداولة 17,7 مليون دينار والخسائر المدورة 14.7 مليون دينار فيما بلغ صافي حقوق المساهمين 9 مليون دينار بالسالب ولو جرى التدفيق بقائمة الدخل للسنة المنتهية في 31/12/2019 فإننا سنصدم باعتبار ان التكلفة الخاصة بالايرادات كانت مساوية تقريباً للايرادات المتحصلة والبالغة 3.2 مليون دينار هذا عدا عن المصاريف الادارية والعمومية التي تجاوزت 1.1 مليون ومصاريف البيع والتوزيع 300 الف دينار لتصل خسارة سنة 2019 الى 1.4 مليون واذا تم اضافة هذا الرقم الى الخسائر المدورة من سنوات سابقة فإن الرقم سيقفز الى 14.7 مليون دينار .. هذا الرقم مفزع ومخيف ومربك ويحتاج الى صندوق نقد دولي او الى خزانة عامة لانقاذه من الورطة المليونية المعقدة الذي يبدو انها لن تكون سهلة بالمطلق على شركة رأس مالهات 4 ونصف مليون دينار مع وجود احتياطي اجباري لا تعرف الادارة ماهيته او شكله او اين يوجد فهل يستطيع جهابذة المال والاقتصاد من فك رموز طلاسم المعادلة المالية في جريدة الدستور التي يبدو انها في وضع لا تحسد عليه
مجلس ادارة الشركة اقر خطة عمل شاملة للسنوات من 2019 الى 2021 لمعالجة وتصويب الاختلالات لتمكين الشركة من الاستمرار بأعمالها والانتقال بها من م رحلة الربح بصورة تدريجية وقابلة للتطبيق من خلال زيادة الايرادات وضبط النفقات وتفعيل تحصيل الديون وتطوير الموقع الالكتروني وبالرغم من هذه الخطة الملازم لقرار الشركة باستغلال المبلغ المتحصل من بيع الاراضي والمباني لدفع الالتزامات المترتبة عليها لبعض البنوك حيث قطعت الشركة شوطا في اتفاقيات التسوية مع البنوك الا ان استمرارية الشركة مستقبلا يحتاج الى معجزة في زمن لم يعد للمعجزات به اي وجود خصوصا وان الذمم التي " تشنشل " الصحيفة منها وعليها مع صعوبة تحصيل الديون التي دخلت بند الشك في التحصيل وتدني البضاعة بشكل ملفت مع الالتزامات والمصاريف والامانات والكفالات والشيكات المعاد جدولتها والمصاريف المدفوعة تجعل من الصحيفة ان تشعل جرس الانذار وتدخل الى دائرة الالوان فالامر معقد وصعب ويحمل مفاجآت لا احد غير الله يعرف مصيرها فالصحيفة تحت القصف ومحاطة من كل جهة بالخطر الذي يداهمها في كل لحظة فضريبة الدخل وامانات الموظفين وامانات نقابة الصحفيين وغيرها من الارصدة الدائنة تكاد تأكل كل ايراد الصحيفة التي لم تحقق ربحاً هذا العام سوى 100 الف دينار على اكثر تقدير وهي تساوي ما تقاضته الادارة التنفيذية العليا مع مجلس الادارة حيث حصل مجلس الادارة والادارة التنفيذية على مكافآت تجاوت المئة الف دينار فهل تستطيع الصحيفة ان تنفذ الاستحقاقات التعاقدية للمطلوبات المالية وهل تستطيع ان تفلت من القضايا والاخطارات التنفيذية التي تجاوز عددها 40 قضية او القضايا المنظورة بصفتها مدعى عليها وعددها 108 قضية بملايين الدنانير ... نأمل من الله ان يفك اسر الزميلة الاولى الدستور ويعيدها الى سيرتها الاولى وتنجو من النهاية المحتومة والتي باتت وشيكة