ماكرون لا يُريد «إدانة» الإساءة للرسول.. لكنه يُجرم «انتقاد» الصهيونية واليهود

أخبار البلد-

 
"نابلیون الصغیر»، فیما خلَ ْعت َ ھو الرئیس الفرنسي ماكرون، الذي وصفَھ السیاسي البریطاني جورج غالوي بِ ُ علیھ صحیفة الأخبار اللبنانیة لقب «الم ِرش ُ د الأعلى للجمھوریة اللبنانیة»..وعندما سئِ َل (في بیروت) ما إذا كان یدین قیام صحیفة «شارلي إیبدو» بِ ُ ـ«إعادة» نشر الصورة المسیئة للنبي محمد (ص), بمناسبة بدء محاكمة حكم على قرار مجلة شارلي ایبدو الساخرة لنشر رسم كاریكاتوري للنبي محمد. ولم یتردّد في إضافة عبارة تفیض َ المتھمین بالھجوم المسلح علیھا, حیث سبق أن نشرتھا في العام 2015 .فأجاب: أنا لست في موقع یُمكنھ من إصدار نف?قاً وغطرسة, وخصوصاً حال «الإنكار» التي تعیشھا فرنسا تحدیداً ومعظم دول یُ َ وص ُ ف «العالم الحر» عندما أضاف: إن فرنسا تتمتع بـ"حریة التعبیر وحریة العقیدة» لكنھ ولأسباب دبلوماسیة لا تنجح بإخفاء ثقافة النفاق ُ خبھا السیاسیة والفكریة والإعلامیة المتصھیِنة, استطرد بعبارات والتزلّف التي تعیشھا تلك المجتمعات, وبخاصة نُ فارغة المضمون بعیدة عن الواقع, حیث أسھمت – ضمن أمور أخرى – تلك المجتمعات الخاضعة لابتزاز تحالفات الشر الصھیوامیركي والإرھاب الفكري للنخب الیھودیة والمتصھینة, التي تُحكم قبضتھا على وسائل .الإعلام والمنابر ?لثقافیة ومراكز الأبحاث والأكادیمیا الغربیة ُ كلمات عامة وعبارات مزیفة لا تعكس الراھن الفرنسي, الذي اعتبر «معاداة السامیة» جریمة یُعاقَب علیھا بالسجن والغرامة والطرد من الوظیفة والنبذ, رغم أن المصطلح الذي اخترعتھ الدوائر الصھیونیة ما یزال حتى اللحظة ُ یجري توظیفھ لأغراض سیاسیة, ویتم التعاطي معھ كسیف مسلَّط على رقاب كل من یحاول كشف ُ ملتبساً ُمصطلحاً الكیفیة التي تتعاطى بھ ومعھ الدوائر الصھیونیة, لإسكات الإنتقاد ومنع كشف حجم التآمر الذي یَ ِ ستبطنھ مصطلح ِ كھذا, وبخاصة في أوروبا التي ما تزال حتى اللحظة تدفع ثمن ما لحق بِـ"الیھود» حتى قبل الحقبة النازیة, ال?ي ُ استثمرت الصھیونیة جرائمھا الم ّ شینة ووظفتھا في مشروعھا العنصري/الاستعماري/الاستیطاني في فلسطین. بل ُ ما تزال «حكایة» الضابط الیھودي «درایفوس» الم َ ؤسطرة تجد صداھا في الأروقة السیاسیة والفكریة ِھم» في العام ّ والاجتماعیة, بعد تطو ُ ع «إمیل زولا» لیكتب مقالتھ/«مرافعتھ» المنافِقة, والتي حملت العنوان «أنا أتّ ِسع, فثمة ما 1898) أي بعد عام من مؤتمر بازل الصھیوني في العام 1897 بزعامة ھیرتزل)..ولأن المساحة لا تتّ یمكن إضافتھ عن «مآثر» ماكرون وتزلّفھ للحركة الصھیونیة, وأتباعھا و"اللوبیات» التي في خدمتھا, عندما .« َ «شج َب ُ » ?خامتھ «م ُ عاداة الصھیونیة» باعتبارھا كما زعم: «الشكل المعاد إختراعھ لمعاداة السامیة ْ ھنا یمكن فھم ثقافة الإرھاب الفكري, التي وقفت خلف نفاق الرئیس الجدید, القادم من فضاءات رجال الأعمال ِساوي» بین معاداة الصھیونیة ومعاداة ّقر قانوناً كھذا «یُ والأوساط الرأسمالیة، ثم ما لبث البرلمان الفرنسي أن أَ السامیة ,على نحو بات كل من ینتقد إسرائیل أو الحركة الصھیونیة (كحركة سیاسیة رجعیة ذات أھداف .. ُ إستعماریة)....عرضة لـِ«التجریم» والعقوبة بالسجن والغرامة والنبذ والإضطھاد لھماً ما یزال یدوي في أرجاء المعمورة.. «حریة، ُ م ِ فھل ھذه فرنسا ثورة 14 تموز 1789 َّ التي كر ْست شعاراً .مساواة، إخاء». فأین فرنسا الیوم من شعار أخلاقي وعظیم.. كھذا؟