هل اصبحت الهيئة المستقلة للانتخاب محكمة ورئيسها مدعي عام ؟!
اخبار البلد - خاص
لا يزال اعضاء مجلس النواب الحالي يتمتعون بالحصانة النيابية والتي تبقى طيلة فترة بقاء المجلس وعدم صدور الارادة الملكية السامية بحل مجلس النواب ، وحيث ان الحصانة النيابية تمنع مثول النائب امام المحكمة الا في حال تم رفع الحصانة عنه من خلال تصويت المجلس على ذلك .
ومع بدء مارثون الترشح للانتخابات النيابية للمجلس القادم والمقررة بتاريخ 10/11/2020 وحيث بادر النواب للترشح وتجهيز والعمل على حشد الدعم والمؤازرة والتأييد في دوائرهم الانتخابية ، الا ان الهيئة المستقلة للانتخاب فاجأت الجميع على لسان الناطق الاعلامي جهاد المومني الذي قال في تصريح مثير للجدل نشرته يومية "الغد" ، ان الهيئة قامت باستدعاء بعض النواب للتحقيق معهم على خلفية استقبال الهيئة لبلاغات تتعلق بتورط النواب باستخدام "المال الاسود" والتي تبين بحسب تصريح المومني عدم صحتها .
تصريح المومني قلب الامور رأساً على عقب خاصة اذا ما انتبه الجميع الى ان الصلاحيات الممنوحة للهيئة بموجب قانونها تسمح لها باستدعاء المرشحين والتحقيق معهم وتحويلهم الى القضاء ليقول كلمته الفصل ، ولكن المومني والذي لا نعلم هل خانه التعبير ام تقصد الحديث وبصراحة عن استدعاء "النواب" والذين ذكرنا سابقاً لا يزالوا يتمتعوا بالحصانة فتصريح الناطق الاعلامي عن استدعاء النواب خلط الاوراق ويحتاج الى تفسير وتبرير واجابات شافية ووافقة على مجموعة اسئلة اهمها هل يحق للهيئة استدعاء والتحقيق مع النواب ؟ ولماذا ذكر المومني كلمة نواب ولم يقل مرشحين ؟ وهل اصبحت الهيئة محكمة تستدعي وتحقق وتحكم بالبراءة ؟ ولماذا لم تذكر اسماء النواب الذين تم استدعائهم ؟ ولماذا لم يتم تحويلهم الى السلطات القضائية ؟ وكيف اثبت النواب عدم صحة البلاغات ؟.
وبين احد النواب القانونيين في حديث مع "اخبار البلد" اليوم الاربعاء ، انه يحق للنائب رفض استدعاء الهيئة وعدم الذهاب اليها للتحقيق معه لطالما لا يزال يتمتع بالحصانة وان يكتفي بطلب تحويله الى المدعي العام للتحقيق معه .
وقال النائب ان هنالك فرق ما بين المرشح "ليس نائب" ، والمرشح النائب خاصة وان المجلس لم يتم حله حتى اللحظة ، وبذلك يسمى مرشح ونائب ويجب التفريق ما بين المصطلحين والدقة في اختيار المصطلحات .