اقتصاديون يوضحون مبررات الحكومة في التوجه "للإستدانة الخارجية".. ويحددون المخاطر
اخبار البلد ـ انس الامير
أوضح خبراء في الشأن الاقتصادي ابرز الدلالات التي استدعت الحكومة للتوجه للاقتراض الخارجي بدل الداخلي، محددين الأسباب الداعية لهذا التوجه منها إنعدام الحلول امام الحكومة لسد عجز الاموازنة.
وأكد هؤلاء أن الحكومة تبتغي من الاقتراض الخارجي، تجنب الضغط الزائد في الإستدانة الداخليه بهدف إبقاء سيولة للقطاع الخاص في هذه الظروف.
الحكومة الأردنية بينت عن طريق وزير المالية محمد العسعس أنها ستتوجه للاقتراض الخارجي، مؤكدة توقفها عن الاستدانة من السوق المحلية .
وأضاف العسعس خلال استضافته في منتدى الاستراتيجيات الأردني، أن مديونية الأردن تبلغ 32 مليار دينار، منها 1.25 مليار دينار سيتم سدادهم نهاية العام.
نائب رئيس الوزراء والخبير في الشأن الاقتصادي جواد العناني، حدد الاسباب التي تجبر الحكومة على الاقترض، وهي عجز الموازنة ،ارتفاع النفقات وانخفاض الايرادات.
وتابع في حديث لـ اخبار البلد.. ارتفاع النفقات يجبر الحكومة على التوجه للإقتراض سواء كان داخليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن الحكومة أرتأت التوجه للإقتراض الخارجي، بهدف ابقاء سيولة للقطاع الخاص في هذه الظروف، من خلال امتنتعها عن الإستدانه من السوق المحلي.
وبدوره أكد الخبير في الشأن الاقتصادي مازن مرجي أن الاقتراض سواء أكان داخليًا أو خارجيًا يعد من أبواب توفير الحوائج المالية الحكومية، مثل سداد الديون الحكومية، اقامة المشاريع وغيرها.
وقال مرجي إن الاسباب التي تأخذ الحكومة للإقتراض، عدم قدرتها على تزيد الخزينة بالايرادات التي بدورها لا تستطيع ايفاء ما يترتب على الحكومة من نقفات عديدة، معتبرًا أن العجز دائم بالموازنة حيث إن الطريقة الحكومية المثالية لسداده هو الإقتراض.
مرجي أظهر موقفة من مبدأ الحكومة من الإقتراض الخارجي، مؤكدًا أن المُقرض يفرض شروط واسياسات على المقترض بحيث يشارك في الشأن الداخلي للدولة المقترضة.
وأكد مرجي أن الحكومة أخذت من مؤسسة الضمان الاجتماعي مايقارب 6.5 مليار دينار خلال الاعوام الماضية، ومؤسسة الضمان تقدر موجوداتها 12 مليار دينار، مؤكدًا أن اللجوء الداخلي الذي اتبعته الحكومة جاء بسبب ارتفاع فوائد القروض، لافتًا إلى أن الضمان الاجتماعي في هذه الفترة اصبح مهددًا ولا تستطيع الحكومة الاعتماد عليه.