"وسائل النقل العام".. مخالفات لأمر الدفاع 11 وعدم تقيد بسعة الحمولة وسط تذبذب الرقابة الحكومية..!!

اخبار البلد ـ انس الامير 

عزمت الحكومة على تفعيل امر الدفاع 11 السبت الماضي 15 آب، على  أرض الواقع؛ بعد عودة المملكة لتسجيل إصابات بفيروس كورونا، الأمر الذي من الممكن أن يعيد الحالة الى المنطقة الصفراء "متوسطة الخطورة"، الذي من الممكن بلوغه إذا سُجل 10 إصابات بالفيروس اليوم السبت.

الحزم الحكومي كان ظاهرًا وواضحًا أثناء تحديد اليوم الذي سَيُفعل به أمر الدفاع 11 ويطبق فعليًا، وكانت العلامات المستوحاه تدل على أنه لا تهاون مع مخالف، والتركيز بشكل اساسي على تلاشي أيها من التبعات الوبائية مثل انتقال العدوى بكورونا عن طريق المخالطة، الأمر الذي يمكن منعه إذا ما تم التطبيق الفعلي للاجراءات.

لكن الظاهر أن وسائل النقل العام تحظى بعدم متابعة أو "غطرشة" حكومية مقارنة مع باقي القطاعات الآخرى؛ إذ ظهر ذلك جليَا بعد التقيد الخافت بما جاء به أمر الدفاع 11، مصاحبًا لعدم الإلتزام بسعة التحميل التي فُرضت البالغة 75%، غير المعمول به نهائيًا إلا من قبل قلة قليلة من سائقي حافلات النقل العام "الكوستر"، الذين يخالفون بشكل واضح ما تعتبره الحكومة خطًا احمرًا لتجنب فقدان السيطرة على الحالة الوبائية في المملكة.

الحمولة الزائدة بحد ذاتها تعتبر عاملاً رئيسيًا لا يمكن الاستغناء عنه وفعل لا يمكن ايقافه، غير أبهين "سائقي الكوستر" بمعنى الحيطة والحذر ولا بالعقوبات التي ستطالهم إن خالفوا قرارات الحكومة، وأيضا يعتبر آخر همهم انتقال العدوى لمعظم راكبي الحافلة إذا ما تواجد عليها أحد مصاب بكورونا المستجد، وينصب جل همهم في تحقيق المكاسب المادية حتى لو كان على صحة المواطن، والمساهمة في تفشي كورونا المستجد، وهذه دلالة على أن العقوبات الحكومية للمخالفين تعتبر مجرد آحاديث عبارة لا خوف منها.

المتابع والمراقب للشأن اعتقد أن الرقابة الحكومية المتذبذبة التي تنشط تارة؛ وتختفي تارة، هي السبب وراء عدم الاهتمام من البعض من سائقي النقل العام لخطورة فيروس كورونا المستجد الذي يتربص بالمملكة منتظرًا الفرصة لخطأ بسيط للإنقضاض عليها والتمكن من نثر نفسه بين محافظاتها ومواطنيها.

وهنا تفرض التساؤلات نفسها عند البعض، لماذا لا تلتزم وسائل النقل العام بما تقره الحكومة لابقاء السيطرة محكمة على الحالة الوبائية في ظل التزام غالبية القطاعات بها؟، وعنده تنفيذهم للأفعال التي من شأنها أن تهدد صحة المواطنين أين الرقابة الحكومية التي يعتريها "الاهمال" لوقف ومنع مثل هذه الافعال من خلال العقوبات التي أظهرتها الحكومة للمخالفين؟

ويشار إلى أن أمر الدفاع 11 يلزم اصحاب المنشآت والافراد بأقصى درجات الحيطة والحذر، حيث يفرض عقوبات على جميع المنشآت التي لا يلتزم بها العاملون أو مرتادوها بارتداء الكمامات او اهمال في أساليب الوقاية أو أي ممارسات من شأنها تعريض صحة المواطنين وسلامتهم للخطر.