بورصة عمان ... إلى متى؟

اخبار البلد-

 

الى متى سوف یستمر التراجع في السوق؟ متى ستعود الاسعار الى ما كانت علیھ؟ ھل من الممكن ان نعّوض جزءاً من خسائرنا؟؟ ھل ھناك خطة مقترحة لاعادة الثقة في السوق؟ تساؤلات كثیره تُطرح كل یوم وفي الواقع لا .اجد اجابة مباشرة علیھا كیف لنا أن نعالج اوضاع سوق فَقَد اھم عناصر بقائھ؟ سوق فَقَد 83 شركة مدرجة خلال العشر سنوات الماضیة، سوق فَقَد مجموعة من الشركات التي كانت تعتبر اعمدة للاقتصاد الوطني. ألیس من المحزن والمؤسف ان تكون ایقونة الشركات الاردنیة «شركة مصانع الاسمنت» اول من لجأ لتطبیق قانون الاعسار! ھل لنا ان نسأل انفسنا ونسأل الجھات الرقابیة این ذھبت شركات الحدید والدباغھ والخزف والزجاج والكیماویات ومجمع الشرق الاوسط .وغیرھا ُ الشركات العقاریة المدرجة في البورصة لم تحقق اي انجاز حقیقي ومعظمھا یعاني من حالة سبات عمیق بانتظار . ّ حدوث «فوره» عقاریھ جدیدة ترفع اسعار الاراضي والعقارات شركات كبرى تعاني منذ سنوات مثل الملكیة والرأي والدستور ومصانع الورق والكرتون وجوایكو والفوسفات. ومصفاة البترول التي ما زالت تبحث عن ممول وشریك استراتیجي لمشروع التوسعھ منذ سنوات تزداد صعوبة .ایجاده في الظروف الاقتصادیة التي یمر بھا العالم حتى یتشكل اي سوق في العالم یحتاج اولاً لبضاعة لیتم تداولھا فیھ، وسوقنا مع الاسف بضاعتھ محدودة وأصبح بلا قصص نجاح یمكن تسویقھا، وبسبب ذلك فإننا على خلاف اسواق العالم جمیعھا لم نتعاف من الركود الاقتصادي وانھیار الاسواق الذي حصل عام 2008 ولن نتعافى من الركود الحالي الا اذا تحسن اداء الشركات القائمة وتأسست شركات جدیده لیتحسن الاداء الاقتصادي بشكل عام ولتنعكس ارقام النمو والبطالة والمؤشرات .الاقتصادیة الاخرى عما ھي علیھ الشركات المتداولة في البورصة حالیا یبلغ عددھا 174 شركة موزعة على ثلاث قطاعات رئیسیة ھي المالي شحیح (Float Free (والصناعي والخدمات ویؤخذ على سوقنا ضحالتھ وافتقاره للعمق فعدد الاسھم الحره المتاحة وبالتالي یواجھ المستثمر الكبیر سواء الفردي او المؤسسي صعوبة في حالتي الشراء والبیع، فعند الشراء یعاني من عدم توفر كمیات معروضة كافیة وعند البیع من عدم توفر المشتري القادر على استیعاب الكمیات التي یرغب في .بیعھا فنجد ان قطاع البنوك الغالبیة منھ شركات مملوكة لعائلات او جھات ومؤسسات عدد كبیر منھا غیر اردنیة وبالتالي فأن الاسھم المتاحة للتداول محدودة جداً، وشیخ القطاع والدعامة الاقتصادیة الاكبر «البنك العربي» انھكتھ الصھیونیة العالمیة بالقضایا والابتزاز حتى قضت على آمالھ في العالمیة والاستمرار في الانتشار في شتى انحاء العالم لیتقوقع في سوق ضیق اصبح ھو اكبر منھ وأنعكس ذلك على سعر سھمھ في البورصةحتى اصبح یتداول .بأقل من نصف قیمتھ الفعلیھ اما قطاع التأمین المزدحم فھو ربح سنھ وخسارة خمسة نتیجة سیاسة تسعیر التأمین الالزامي للمركبات والحوادث .المفتعلة التي ارھقتھ حتى اصبح غیر جاذباً للاستثمار فیھ النتائج نصف السنویة التي افصحت عنھا الشركات المدرجة في البورصة حملت في الغالب ارقاماً مرعبة، واعطت مؤشرات ودلالات لمستقبل اقتصادي قاتم سیزید من سلبیة الاوضاع الحالیة وسوف یحتاج الى سنوات لتعویض التراجع الحاصل في المؤشرات الاقتصادیة بشكل عام، فمقابل صافي ارباح بلغ 595 ملیون دینار في النصف الاول من عام 2019 اظھرت النتائج المعلنھ صافي ارباح مقداره 42 ملیون دینار فقط للنصف الاول لھذا .%العام اي تراجع زاد عن 92 نتائج القطاع المصرفي وعلى الرغم من منع البنوك من توزیع ارباح نقدیة عن العام الماضي حققت معظمھا ً بورصة عمان ... إلى متى؟ - صحیفة الرأي 2020/18/8 alrai.com/article/10548752/متى-الى--عمان-بورصة/كتاب 2/2 باستثناء بنكین تراجعاً في الارباح عما تم تحقیقھ في النصف الاول من العام الماضي، فقد حقق البنك العربي تراجعاً كبیراً بلغ 194 ملیون دینار عن ارباحھ لنفس الفترة من العام الماضي، اما البنك الاردني الكویتي ولأول مره في تاریخھ یحقق خسارة مقدراھا 7,5 ملیون دینار مقابل ارباح بلغت3,16 ملیون دینار لنفس الفترة من السنة .الماضیة وكذلك الحال بتراجع نتائج البنوك الأخرى بإستثناء بنكي الاسلامي وصفوة اما شركات التأمین فقد اظھرت تحسناٌ في نتائجھا النصفیة بنسبة 40 %نتیجة لاستمرار دخلھا من اقساط البوالص وتراجع الحوادث بشكل كبیر بسبب حالة الإغلاق التي استمرت حوالي الشھرین بسبب جائحة الكورونا،وھذا الحال لن یستمر في النصف الثاني من ھذا العام بعد ان تم رفع الحظر وستعود ارقام ارباحھا الى معدلات السنوات .السابقة المتواضعة في القطاع الصناعي تراجعت ارباح البوتاس بنسبة30 %وشركة الفوسفات تحقق خسارة في النصف الاول بلغت 5,19 ملیون دینار مقابل ارباح 6,5 ملیون دینار لنفس الفترة من عام 2019 وكذلك نتائج شركات التبغ والحدید .والكوابل،وبالتالي ھناك تراجع للقطاع بشكل عام نسبتھ 47 %عن نتائج النصف الاول من العام الماضي وفي قطاع الخدمات نتیجة مفاجئة لشركة مصفاة البترول بتحقیق خسارة بلغت 56 ملیون دینار مقابل ارباح 5,23 ملیون دینار في النصف الاول من عام 2019 الكھرباء الاردنیة تحقق خسارة 26 ملیون دینار مقابل خسارة 5,6 ملیون دینار في نصف العام الماضي وآفاق للطاقة خسارتھا 6,15 ملیون دینار مقابل ربح 7,6 ملیون لنفس الفترة من عام 2019 ،وكذلك الحال مع العربیة الدولیة للفنادق وزارة للاستثمار مما ادى الى خسارة اجمالیة مقدارھا .162 ملیون دینار مقابل ربح 67 ملیون عن النصف الاول من عام 2019 في الختام نحن نمر كما العالم اجمع في اوضاع غیر عادیة وعلینا الصمود لنتجاوز ھذه المرحلة التي قد تكون .الاصعب في الخمس عقود الاخیرة، نحن بحاجة الى من یفكر خارج الصندوق لیساعدنا على العبور