رئيس جمعية مستثمري الإسكان السابق "العمري" يقدم قراءة لانخفاض أرقام التداول في السوق العقاري

اخبار البلد ـ انس الامير  

 

قدم الخبير في المجال العقاري ورئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان السابق م. زهير العمري قراءة للمعنى الذي تحمله الأرقام التي أظهرت انخفاضًا في التداول العقاري للأشهر السبعة الأولى من عام 2020، حيث بلغ الانخفاض في حجم التداول في السوق بنسبة 37 % مقارنة بنفس الفترة من عام 2019، وفق بیان صادر عن دائرة الأراضي والمساحة.

وقال العمري في حديث مع اخبار البلد إن دلالة انخفاض التداول بنسبة 37% دليل قاطع على عدم القدرة والاستطاعه عند غالبية المواطنين من تملك او شراء عقار له، مستدلًا في حديثه على أن بعض البنوك تشددت في منح القروض السكنيه عن ما قبل كورونا المستجد، حتى إن بعض الموافقات أوقفت أو ألغيت تمامًا، وأيضًا كانت اقتطاع و تخفيض رواتب موظفي القطاع العام والخاص كانت ذات تأثير سلبي على القطاع.

 انخفاض التداول العقاري منذ عام 2014 وصولًا للعام 2020

العمري أكد في حديثه أن حجم التداول في السوق العقاري عام 2014 كان بمقدار 7 مليار دينار أردني تقريباً ثم بدأت هذه النسبة بالانخفاض، إذ تراجع حجم التداول في عام 2016 ليقارب 6 مليار دينار أردني، وصاحب عام 2017 استمرار الانخفاض ليبلغ حوالي 5.5 مليار، ولم يشهد عام 2018 أي تحسن إذ استمر الانخفاض في التداول ليبلغ 5 مليار تقريباً، والعام الماضي بلغ حجم التداول في السوق العقاري 4.5 مليار دينار أردني تقريباً.

العمري بين أنه كان من المفترض أن يكون حجم التداول العقاري في الاشهر السبعة الأولى من عام 2020 لتقارب الـ 3 مليار ، لكن التقرير الصادر عن دائرة الأراضي والمساحة والذي أظهر انخفاض التداول بنسبة 37% دل على أن الدعم الحكومي للقطاع العقاري لم يكن كافيًا مع الاوضاع المستجده بسبب كورونا ، حيث لم يدرج القطاع ضمن القطاعات المتضررة، ولم يخصص البنك المركزي أي مساعدات للقطاع من مبلغ الـ 500 مليون المخصصة لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة.


الدعم الحكومي ودوره في انعاش القطاع

العمري طرح بعض الاجراءات والقرارات التي كان يجب على الحكومة بجهاتها المختصة القيام بها بهدف الدعم، موضحًا أن أزمة كورونا ساهمت بشكل كبير في انخفاض التداول في السوق العقاري، لكن الحكومة لم تقم بما عليها بشكل كافي في تقديم دعم للقطاع وبالتالي باتت تظهر التبعات السلبية على القطاع.

العمري قال "هناك مطالبات نتمنى على الحكومة القيام بها، مثل تخفيض فوائد القروض السكنية، تخفيض ضريبة المبيعات على المواد الاساسية مثل حديد التسليح والاسمنت والباطون وتصنيف أراض جديدة داخل التنظيم ليتم الاستفادة منها في التوسع وتمديد الاعفاءات على عملية البيع والشراء التي سينتهي العمل بها نهاية العام" .


التبعات الاجتماعية التي يؤثر عليها انخفاض التداول العقاري

تحدث العمري عن عدد عقود الايجار في المملكة والتي تبلغ حوالي 400 ألف عقد، لافتًا إلى أن الغالبية من اصحاب هذه العقود يحلمون بتملك منازل خاصة بهم، خصوصًا أنه يسجل في المملكة سنويًا قرابة الـ 80 الف عقد زواج جديد وبالتالي هذا الأمر الحالي من الصعوبات المالية سيؤدي للعزوف عن الزواج بسنن عدم تأمين المستقبل لفئة الشباب .

وبين العمري أن الحاجه السنوية من عدد الوحدات السكنية في المملكه تقارب 55 الف وحدة سكنيه ، وانخفاض حجم التدول العقاري ووصولة إلى 1.534 مليار دینار لنھایة تموز، يعد أمرًا مزعجًا ويجب مراعاته من قبل الحكومة ويظهر بشكل واضح عدم قدرة المواطن على شراء وحدة سكنية ويظهر الحاجه الملحه لتدخل الحكومه وتقديم الدعم اللازم للقطاع الذي يعد من اهم القطاعات الاقتصادية التي توفر فرص عمل وتشغل اكثر من 40 قطاع تجاري وصناعي وخدمي ومصرفي ....الخ.

وكان قد أظهر تقرير دائرة الأراضي والمساحة انخفاض في حجم التداول العقاري، حيث بلغ 1.534 ملیار دینار لنھایة تموز، بانخفاض بلغت 37 % مقارنة مع ذات الفترة من عام 2019 ، وبلغ حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال شھر تموز 408 ملایین دینار، بانخفاض بلغت نسبته 3 % مقارنة أيضًا بذات الشھر من عام 2019.