زهير العزه يكتب.. الحكومة والعودة الى زمن كورونا
اخبار البلد-
زهير العزه
ليس مفهوما سبب الارتفاع باعداد المصابين بفايروس كورونا خلال الايام الماضية ، فالحكومة لم تعطنا اجابة شافية،ولم يكن موجز رئاسة الوزراء يوم الاحد حول الاصابات الا تعدادا عاما للحالات المصابة والمناطق التي وجدت فيها، وأن بعضها لمخالطين لمصابين .
قلنا سابقا انه في زمن كورونا الذي هزعرش العالم واقعد دولا عظمى وهزم اعتى واكبر جيوش العالم خرج الاردن بأقلِّ الأضرارِ الممكنة ،فيما كانت هذه الدول تتلقى الضربات وهي عاجزة حتى بلغ بها الحد الى الاستسلام للجائحة الكورونية وعداد الموتى عندها يرتفع يوميا ،وكنا نحن نحافظ على مساحة من الامان بما تم اتخاذه من اجراءات ،فما الذي حصل حتى داهمتنا الجائحة وارتفعت الاصابات بهذا الشكل ؟وهل انهارت منظومة الرقابة بحيث سمح للمتفلتين المستهترين اللامبالين بالجائحة ان يدمروا كل ما تم انجازه؟
اعلان وزارة الصحة الأحد تسجيل 39 حالة إصابة جديدة بفايروس كورونا ، منها 31 محليّة و8 من الخارج، ليس شيئا عاديا ، وعودة حالة القلق عند المواطنين الذين التزموا بكل ما طالبت به الاجهزة الحكومية ايضا ليس شيئا عاديا ولا هو بالبسيط، ولا يجب ان يتم التعامل معه باستخفاف ، فمن حق هولاء الذين التزموا بالتعليمات والتوجيهات ان تصارحهم الاجهزة الحكومية بما جرى حتى انفلت العقال منها وعادت الاصابات لتدق اجساد المواطنين ، فاذا كان هناك تقصير حكومي على الحكومة الاعتراف بذلك ،خاصة فيما يتعلق بما جرى في الرمثا والعاصمة عمان .
قبل اشهر عديدة كنا نراقب عداد الموتى في ايطاليا ،وهلع امريكا التي احتلت المركز الاول في عدد الموتى وعجز العبقرية الالمانية وتهاوي النظام الصحي في البرازيل وفقدان السيطرة على الجائحة في بلاد امريكا اللاتينية ،وحيرت الصين في التعامل مع الفايروس القاتل ، فيما المواطن في بلادنا اكتشف ان هناك امكانية للنجاة في ظل الامكانيات المحدودة وهكذا كان ..ولذلك لابد من عدم التهاون مع الموظف او المواطن خاصة اولئك الذين تعاملوا باستخاف مع المرض الخطير على انه وخزة ابرة ، وبالتالي تمردوا على كل الاجراءات الحكومية او استهتروا بها ما ادى الى تراجعنا في المواجهة مع هذا العدو .
ان الوضع لا يبعث على الطمأنينة، وسواء تمرد المواطن على الجائحة او قصر موظف بأعتباره فوق القوانين والانظمة ما ادى الى فوضى وانتشار للمرض ، فأن الحكومة مطالبة بمزيد من تشديد الاجراءات دون اغلاق البلاد ، بالرغم ان بعض من يقودون الاجهزة الحكومية المهنية المعنية بالمرض قد بشرونا بامكانية ان نشهد ارتفاعا في اعداد المصابين في حال عودة المواطنين الاردنيين المتواجدين بالخارج.
ثبت من خلال التجارب السابقة في تعامل المواطن مع الجائحة وخاصة في حال عودة المغتربين ان الالتزام غائب عن مراسم الاستقبال للعائدين من الخارج حيث كان الاختلاطِ واسع في مشاركةِ فرِحةِ العودةِ وكانت حفلات الاستقبال تؤكد وجود استهتارا وكأن الوباء لم يكن ،وتم الاختلاط مع الاشخاص الذين يُفترضُ بهم الالتزام بالحجر المنزلي ، وحقيقة لا اعرف من أين جاءت الطمأنينة والاسترخاء وراحة البال لهولاء ، فهل انهم لا يصدقون الحكومة؟ وهل لعجز الاعلام الرسمي دور في هذا الاستهتار ؟
وفي كل الاحوال الحكومة مطالبة بالتشدد في العقاب ، وعليها ان تهز عصاها ،فمشهد كورونا في حلقاته المتوالية ينذر بكارثة في العالم ، بحسب ما تخبرنا به منظمة الصحة العالمية خاصة مع اقتراب فصل الخريف ، ولذلك لا بد من التشدد في محاسبة المقصرين .