الانتخابات في الأردن.."حلال للبرلمان ,, وحرام على النقابات"

اخبار البلد ـ انس الامير

لا زالت الاجراءات الحكومية تحول دون تحقيق مطالب النقابات بتلبية استحقاقها وإجراء انتخابات مجالسها، ويأتي ذلك لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، لكن النقابات لم تتوقف عن المطالبة يتفيذ استحقاقها بإجراء الانتخابات، متأملة من الحكومة أن تلبي ما جاءت تطالب به.

لكن المثير للدهشة هو إعلان الحكومة لتاريخ 10 من تشرين الأول موعدًا لاجراء الانتخابات النيابية، القرار الممنوع على النقابات التي تطالب به الحكومة منذ فترة، وهنا يستوقف الاستفهام لماذا؟

فإذا كان الحفاظ على السلامة العامة ومنع الاجتماعات والتجمعات سبب منع النقابات من إجراء انتخابتها، هذا العامل سيكون مضاعفًا في الانتخابات النيابية المنوي إجراءها في التاريخ المحدد، إذًا فهاذا السبب يعتبر غير جدير لاعتماده كسبب للمنع.

ولأنه ومن المعلوم أنه مهما كانت المخاطر التي من المتوقع ان تشكلها انتخابات النقابات بخصوص كورونا المستجد، ستكون اقل بكثير من مخاطر الانتخابات النيابية التي تشهد تفاعلًا منذ اعلان تاريخ وموعد اجراءها، حيث إن التجمعات الشعبية يصعب السيطرة عليها مقارنة مع التجمعات النقابية، التي من الممكن الحد منها.

ويجب الإشارة إلى أن حوالي سبع نقابات تجاوزت موعدها القانوني لإجراء انتخابتها وتتمثل بـ "الصحفيين، الاطباء، الصيادلة، والاطباء البيطريين، الفنانين، والجيلوجيين، والمحامين"، وكان البعض من هذه النقابات توجه بالعديد من المرات بطلبات من الحكومة لاجراء انتخابتها إلا إن تقيد الحكومة بالحالة الوبائية كانت بالمرصاد لتأجيل اجراءها.

وحتى عندما اعلن وزير الصحة أنه على النقابات التي تريد اجراء انتخاب مجلسها، عليها التوجه بطلب للجنة الأوبئة، وهنا كان البعض من النقابات قد توجهت فعليًا بطلبات لإجراء انتخابتها، لكن بقى الوضع على ما هو عليه ولم يحمل أي مستجدات تفيد لدنو اعطاء النقابات استحقاقها.

النائب صالح العرموطي نقيب المحامين الأسبق يقول بهذا الخصوص، إن الحكومة عطلت العملية الديموقرطية للمؤسسات والنقابات بقراراتها المتخذة في هذا الوقت.

ويوضح العرموطي في حديث لـ اخبار البلد أن لا سبب مقنع يمنع النقابات من اجراءات انتخاباتها، إلا ما يصدر عن خلية الأزمة، مؤكدًا أن الأردن يدار بقرارات غير راشدة حيث يفتقر المشهد للمختصين والناصحين في الجهاز الحكومي.

وينوه العرموطي في حديثه إلى أن الانتخابات البرلمانية من الممكن تأجيلها عن موعدها المحدد، بناء على الحالة الوبائية في المملكة، لكن هذا لا يمنع أنه حدد موعدها، بينما كانت النقابات تقدمت بطلبات من اجل اجراء انتخابها، ولم يتم قبولها، بالرغم من دخول الأردن بعدة أشهر كانت الحالة الوبائية فيه مستقرة، ويمكن إجراء الانتخابات النقابية بها بالشروط التي تحددها الحكومة.

وهنا بقي الغطاء مسدولًا من قبل الحكومة على انتخابات النقابات والتي لا يزال الاستغراب والاستفهام سيد الموقف لمنعها، حيث إنه كلما تاخر تأجيل استحقاق الانتخابات للنقابات السبع، سيرتفع عدد النقابات التي يصلها الدور باجراء انتخاباتها وبالتالي ترتفع مخاطر كوفيد_19 بشكل أكبر، مما سيبعد امكانية اجراء الانتخابات النقابية لفترة طويلة، بحسب مراقبين ومتابعين للشأن النقابي.

المستجدات السريعة التي ظهرت في الفترة الماضية عن الانتخابات النيابية، وتحديدًا موعد اجراءها، كان السؤال الأبرز هو ما السبب وراء اجراء الانتخابات النيابية وابقاء النقابية معلقة؟، الابهامات في الفكر الحكومي يصعب التكهن بها، حيث كيف سيمنع تأجيل الانخابات النقابية انتشار كورونا، بينما لن تؤثر الانتخابات النيابية على انشار الفيروس؟ وما مراد الحكومة من هذه اتأجيل استحقاق النقابات؟