أین المشاریع الكبرى؟

اخبار البلد -

عصام قضماني  

 التوجھ للمشاریع الصغیرة والمتوسطة لا یعني استبعاد المشاریع الكبرى وإن كان من دروس ستظھر لاحقاً لأزمة كورونا سنكتشف مدى ھشاشة المشاریع .الصغیرة والمتوسطة وصمود الكبیرة یفھم من النمو المتواضع الذي حققھ الاقتصاد الأردني خلال السنوات الماضیة أن الإنفاق لا یخدم تحفیز النمو، فحتى في ظل تدفقات مالیة كبیرة جاءت عبر .
المنحة الخلیجیة لم یتزحزح النمو فلماذا..؟ الإنفاق من المنح والمساعدات حتى من القروض لا یذھب الى مشاریع كبرى تحقق إیرادات وفي ذات الوقت تخلق فرص عمل كثیفة ودائمة، والسبب أن معظمھا خصص لطرق غیر لازمة ومدارس لا تجد طلاباً ومراكز صحیة .
ا تعالج أحدا في المحافظات خصوصاً الظروف تغیرت وستكون أصعب من أي وقت لكن الخروج من عنق الزجاجة اكثر قوة سیحتاج إلى إعادة ترتیب .
الأولویات وتبدو الصناعة والزراعة والنقل والطاقة في المقدمة الإنجاز على المستوى الصحي مبھر لكنھ لا یجب أن یبعث على الراحة، أو أن یدفع لمزید من التردد فالبنسبة ..لاقتصاد ضعیف مثل الاقتصاد الأردني یحتاج الأمر لخطوات إلى الأمام تسبق الظروف تخلو القوائم والخطط من المشاریع الكبرى وھي المولدة لفرص العمل لكن الأھم ھو تكوینھا لثروات جدیدة تترجم قیمتھا في الأصول الجدیدة التي تنتج عنھا، مثل تطویر مطار ماركا، وقد لاحظنا كیف أن قیمة مطار الملكة علیاء الدولي قفزت إلى 3 أضعاف بعد تطویره، ناھیك عن فرص العمل الجدیدة التي وفرھا منھا المباشرة وغیر .
المباشرة لا نقول ھذا لإحباط الطموح الذي یرفع أھمیة مشاریع صغیرة ومتوسطة طرحت لكنھا تبقى ذات مستویات .متواضعة لن تلفت نظر صنادیق كبرى قادرة على ضم تدفقات استثماریة جدیدة قد نعذر الحكومة التي ربما أصابھا الیأس من فشل بعض المشاریع الكبرى لكن أحداً لم یقدم تقییماً واقعیاً لأسباب .الفشل كما لم یھيء لھا أسباب النجاح صحیح أن الأردن بلد صغیر، سوقھ ذات إمكانیات محدودة، ما یجعلھ مناسباً لمشاریع صغیرة ومتوسطة تحقق مردوداً سریعا، لكن إذا كان فقط لتغطیة الطلب المحلي بصادرات محدودة اما التفكیر بأن یكون ھذا البلد مركزا للخدمات وللصناعات التصعیدیة الكبرى ومستودعاً لتخزین وتصدیر المواد الطبیة والغذائیة فھذا سیحتاج الى .
مشاریع كبیرة برسائل كبیرة قادرة على المنافسة الطموح لتحقیق ما سبق لیس تعبیراً عن سیاسة الھروب إلى الأمام، فإذا فشل مشروع كبیر مرة فھذا لا یعني أن .
المشكلة في المشروع بل في التوقیت وفي الإرادة  2/2 المشروع الكبیر الذي لا یرید أحد أن یواجھ أعباء إنجازه ھو تحقیق الاكتفاء الذاتي وھو فقط ما یحقق استقلال .واستقرار البلد ومستقبلھ الاقتصادي والسیاسي