هل رتّب الإخوان اوراقهم السياسية والنقابية ؟
اخبار البلد-
كتب د. احمد زياد ابو غنيمة:
لعل حالة الكمون الطوعي التي تعيشها جماعة الإخوان المسلمين في الاردن منذ سنوات، كانت فرصة لهم لترتيب اوراقهم وإعادة النظر في مساراتهم السياسية والنقابية والدعوية.
إذ ينبغي ان يكون الاخوان قد رتّبوا اوراقهم جيدا، فهم سواء اتفق البعض معهم ام لم يتفق، يبقوا القوة السياسية والنقابية الاولى على مدار عقود، رغم تباين تأثيرهم بين فترة واخرى لاسباب داخلية تمثلت بانشقاقات وتحالفات غير موفقة سواء سياسيا او نقابيا، او خارجية تمثلت بضغوطات وتهديدات رسمية مباشرة وغير مباشرة.
يبقى الاخوان المسلمون، اصحاب مبدأ وفكرة ودعوة صادقة، قد تُضعفهم الازمات ولكنها لا تُنهي وجودهم وتأثيرهم.
بقي الاخوان المسلمون على مدار عقود طويلة احد صمامات الامان السياسي والاجتماعي في الاردن بشهادة الجميع، قد لا تُرضي بعض اجتهاداتهم الدولة او قوى سياسية منافسة، ولكنهم يبقون من الاكثر حرصا بين القوى السياسية على استقرار وامن الاردن، يشهد لهم بهذا التاريخ السياسي للاردن في محطاته التاريخية الحاسمة.
الاخوان سيعودون بقوة الى الساحة السياسية والنقابية، وأخص هنا النقابية، حيث جرّبت الهيئات العامة لكثير من النقابات قوى سياسية مختلفة او مدعومة من الدولة، فتيقّنت ان الاسلاميين ومن يتحالفون معهم هم الاقدر على قيادة النقابات المهنية لتكون احد صروح الوطن المدافعة عن الشعب، بعد ان تحولت في السنوات القليلة الماضية إلى ان تصبح جزءا من منظومة الدولة الرسمية، فلا مواقف جادة في الازمات التي مرت بها الوطن، بل كان ولا يزال هناك سعي حثيث من بعض رؤساء النقابات لنيل رضى الدولة على حساب مصالح الشعب.
الكره الان في مرمى الحركة الإسلامية ان تُحسن اختياراتها في المرحلة القادمة، وتقدّم الافضل والانقى والاكثر حرصا على خدمة مهنته وزملائه بعيدا عن اي اعتبارات شخصية اخرى.