مدير دائر الإحصاءات العامة والشفافية المطلوبة

اخبار البلد

 عبدالله المجالي 



بلغة لا تخلو من التهديد، طالب وزير التخطيط السابق تيسير الصمادي رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز بضرورة توضيح أسباب "إقالة" مدير عام دائرة الإحصاءات العامة.

وقال الصمادي عبر "فيسبوك" إن "هناك الكثير من الأحاديث حول سبب الاستقالة وبعضها، إن صح، في غاية الخطورة".

فماذا يعني الوزير السابق، وهو ليس بعيدا عن ملفات الدائرة، إذ أنها كانت تقع ضمن مسؤولياته كوزير للتخطيط؟

قبل يومين تداولت مواقع إلكترونية خبرًا مفاده أن مجلس الوزراء قرر إنهاء خدمات مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور قاسم الزعبي، بناء على تنسيب وزير التخطيط.

الخبر الذي تداولته المواقع لم يكن خبرا رسميا وإنما حسب مصادر لم يسمها أي من تلك المواقع التي تداولت الخبر.

الصمادي ذهب أبعد من ذلك حين قال في منشوره إن "على رئاسة الوزراء تبرير قرارها، وإلا فإنني سأكون مضطرًّا إلى نشر ما توافر لدي من معلومات صادمة، وأعتقد أن دولته يعلم ما أعنيه!".

فهل نحن أمام أحجية؟!

قرار بحجم إقالة مدير عام دائرة الإحصاءات لا يجب أن يبقى طي أدراج رئاسة الوزراء، بل كان الأولى نشره رسميًّا، والأهم من ذلك نشر أسباب الإقالة، وإنهاء الخدمات التي بموجبها اقتنع مجلس الوزراء وكان مطمئنًا أن قراره كان صائبًا، وفي الاتجاه الصحيح.

الشفافية مهمة جدًّا، خصوصًا في هذا الظرف الحرج الذي نعيشه، وبقدر أهميتها للرأي العام فإنها مهمة كذلك لصانع القرار، وعند الالتزام بها سيتخلص تلقائيًّا من كثير من المآزق التي يمكن أن يقع فيها.

فمتى نحظى بالشفافية التي يستحقها الشعب الأردني الصابر المرابط؟!!