ما ذنب "دور الحضانة" في عمل فحوصات فيروس كورونا من "امولها الشحيحة"؟!

اخبار البلد ـ خاص 

ظهر بالأمس تصريح لوزارة التنمية على وزارة التنمية يشترط إنه على دور الحضانة المنشرة في جميع محافظات المملكة تحمل مسؤولية دفع تكاليف فحص كورونا للعامين فيها، كما واشترطت الحكومة على وجوب عمل فحص كورونا من اجل فتح ابوابها مجددًا.

الخلاف هنا ليس على اجراء الفحص الطبي كورونا، لكن تكمن المعضلة في تحمل دور الحضانة لتكاليف إجراء الفحص، والذي من باب العقل سيكون حملًا زائدًا على جورا لحضانة خصوصًا بعد فترة التعطل.

على ما يبدو أن الحكومة قد بدأت "تزل" في قراراتها في هذه الفترة، خصوصًا المتعلق منها في القطاع الخاص، فعملية التنصل مع دعم القطاع باتت جلية.

والظاهر على الملأ أن الحكومة تتعامل مع القطاع الخاص كأنها تحمله مسؤولية تبعات أزمة كورونا، فلا يكفيهم حجم الخسائر التي تحملها بل باشرت بإثقال كاهلهم بكلف إضافية، والدليل ما فرض على حضانات الأطفال.

وخلال الفترة الماضية كانت الحكومة تتباها بأنها اجرت آلاف الفحصوات العشوائية والمجانية في محافظات المملكة، وهنا يكمن التناقض في التكتيك العقلي الغريب للحكومة، والذي يضع العديد من علامات الإستفهام في رأس المواطن، ومنها تساؤل إلى اذا تسعى الحكومة تحديدًا؟

ومن باب الواجب والتخفيف على دور الحضانات للتمهيد لها لفتح ابوابها، حيث كان يجب عمل فحوصات عشوائية لعاملي دور الحضانات بأكبر قدر ممكن، إذ إن لهذا الفعل منحنيين ايجابيين، الأول عائد على الحكومة وهو ضمان عدم وجود اصابات كورونا في بعض مناطق المملكة من خلال عاملي الحضانات قاطني المناطق والاحياء المختلفة، والثاني يعود على دور الحضانة من خلال تسهيل عملية العودة إلى العمل دون تكاليف قد تضعها في باب تسريح احد عمالها بهدف التخفيف على ذاتها.

واخيرًا يجب من الحكومة التركيز على نقطة فترة التعطل التي كلفت وما زالت تكلف القطاع الخاص، وليس كل المؤسسات "اسثتمارية" كما وصفت الحكومة الحضانات متناسية فترة التعطل وكلفها المادية على المؤسسات، وغير ذلك هناك الكثير من المؤسسات والشركات لا تستطيع تحمل كلف اضافية في الوقت الراهن، و يجب التذكير بمساهمة الحضانات في مساعدة الأسر التي يكون بها كلا ربي الأسرة عاملين ودرجة الطمأنينة التي تُعطى لهم للقيام بعملهم على اكمل وجه.

الجدير بالذكر أن الحكومة اشترطت على دور الحضانات خضوع كافة العاملين فيها لفحص فيروس كورونا، وبعد ظهور النتائج السلبية لكافة الموظفين بغية لفتحها مجددًا.

كما أنه على دور الحضانة أن تلتزم بإجراء فحص كورونا، وفي حال التزمت عليها أن تتقدم لمديرية التنمية أنها جاهزة لاستقبال الأطفال، ويتم تزويدها بإشعار من مدير التنمية الاجتماعية يسمح لها باستقبال الأطفال.