"جردة" حساب لشركات التأمين الاردنية في زمن الكورونا
اخبار البلد-
بقلم اسامة الراميني
شركات التأمين ليس خارج المألوف وهي كغيرها من الشركات تضررت " وتخربطت " أوراقها وتناثرت بياناتها وتصاعدت صرخاتها مما يحدث جرّاء كارثة الجائحة التي تسبب بها المدعو كورونا...
لا أحد يستطيع أن يعد ويحصي, حجم الأضرار التي لحقت بشركات التأمين حتى الآن حيث تباينت الآراء والتحليلات والإجتهادات في حصر تلك الأضرار التي يبدو أنها متواصلة ومستمرة بعكس البعض ممن يميل إلى أن كورونا لم تؤثر على شركات التأمين الأردنية بمختلف مسمياتهاوأصنافها وألوانها وغاياتها بل على العكس أصحاب هذه النظرية يؤكدون بأن شركات التأمين انتفعت واستفادت من هذه الأزمة كثيراً بعكس القطاعات الإقتصادية الأخرى ولا نريد هنا أن ندخل بجدل عميق لا فائدة مرجوة منه ولا يخدم أحداً من المعسكرين ونظرتهما إلى تأثير جائحة كورونا على شركات التأمين في الأردن في الوقت الذي لم يحصي بعد الإتحاد الأردني لشركات التأمين الذي يمثل المظلة المرجعية والقانونية للشركات بعد أثر الفيروس وتأثيره وحجم الخسائر التي تكبدها القطاع جرّاء هذه الأزمة ، فالإتحاد وللأسف وبالرغم من إمكانياته وقدراته لم يضع بعد ملخص لحقيقة الكارثة على هذا القطاع وربما لدى الإتحاد فلسفة في ذلك أو حكمة أو أنه بسبب عمل دراسة رقابية إحصائية من المعلومات التي يمتلكها والبيانات التي بين يديه فهو بيت" خبرة "يملك المعلومة والرقم ويستطيع أن يتعاطى معهما بدلالة إقتصادية ووطنية ومهنية
المتابع لإفصاحات شركات التأمين على موقع البورصة لا يجد صعوبة في إكتشاف أن هناك تأثير للجائحة على الشركات التي "رضي من رضي وأبى من أبى" فيما سنقول أن الشركات وعلى مدار شهر ونصف " لم تعمل إلا من رحم ربي فليس كل شركات التأمين لديها إمكانات تقنية وقدرات تكنلوجية للعمل عن بعد الذي يبدو أنه كان تجربة تحتاج إلى خبرة فريدة للتعاطي مع العملاء ، الحظر والتعطل وأوامر الدفاع شل الشركات وأعطبها وحد من قدراتها سواء أكانت شركات تأمين أو غيرها ... فشركات التأمين كانت تفتخر بأنها تمكنت من دفع رواتب موظفيها وكأن في ذلك "اوبشن " أو ميزة لا توفرها الشركات الأخرى
نعم ونؤكد هنا بأن أعداد الحوادث التي حصلت خلال فترة الحظر كانت قياسية مقارنة بالسنوات أو بالشهور الماضية وهذا مهم لهذا القطاع الذي يدفع تعويضات تقدر بالملايين فلا نريد هنا أن نتوقف عند هذه الجزئية فشركات التأمين لا تعتمد على دائرة المركبات بالرغم من أهميتها فهناك تأمينات أخرى تعتمد عليها الشركة ومع ذلك نكتشف أن الشركات قد تراجعت عن توزيع عوائد الأرباح المقرة سابقاً على المساهمين بهدف التحوط والاحتياط من تداعيات الفيروس وآثاره المالية فهنالك شركات كثيرة عادت وسحبت كلامها وتراجعت عن افصاحاتها معلنةً بأنها ستمتنع عن توزيع أرباح نقدية وبعضها قلص وخفف بنسبة توزيع الأرباح بشكل صادم ودون مبرر بحجة التحوط وبناء مخصصات أو خوفاً من آثار المعايير المحاسبية الجديدة ، الكثير من المساهمين لن يروا الأرباح التي جرى تدويرها احترازيا للأعوام القادمة وعدد تلك الشركات كثير ومن سيوزع لا يتعدى أصابع اليد الواحدة إنتشرت عدوة عدم التوزيع إلى معظم الشركات بإستثناء قلة قليلة من الشركات الملتزمة بتوصيات مجالسها ولا نعلم كيف ستؤثر هذه الجائحة على هامش الملاءة المالية والسيولة النقدية والاحتياطات والمخصصات
شركات التأمين يبدو أنها ستعاني من تداعيات المرحلة وخصوصاً إذا طالت زمنياً عما هو متوقع لها فالشركات ستعاني من إنخفاض في حجم الأقساط بشكل ملحوظ وبنسب مرتفعة طما أن هنالك إنخفاض متوقع على تلك الأقساط يرافقه إنخفاض العائد المتوقع للإستثمار بسبب إنخفاض حجم الودائع لهذه الشركات بالبنوك وانخفاض الفائدة أيضاَ مما سينعكس سلباً على الشركة التي عليها أن تواجه مخاطر مالية غير متوقعة سيؤثر على مستوى السيولة والمركز المالي للشركة
نعم أقساط التأمين ستنخفض في كل القطاعات والأرباح أيضاً وما يرافق ذلك من سلبيات على وضع الشركة المالي فهناك شركات تعاني او عانت من الشيكات المرتجعه بسبب الجائحه وبعض الشركات أعلنت ان قيمت الشيكات المرتجعه تجاوزت الملايين وبعض العملاء امتنعوا عن الدفع او اجلوا اقساطهم وتعطلت حركة النقل والشحن البري والبحري والجوي وارجعت عقود التامين في كل انواعه بسبب التعطل واوامر الدفاع ونعكس ذلك على العوائد والارباح وهذا ينطبق على التأمينات الاخرى وعلى كل الشركات التى كشفت حجم الاضرار والاخسائر التى لحقت بها وهناك شركات اعلنت بانها ستقدم خصومات للعملاء الذين يسارعون بالدفع وهناك بعض الشركات اعلنت بان من يدفع قيمة اقساطها سيحظى بفرصه لكسب الخير في شهر الرحمة وسيدخل الجنه باعتبار ان شركة التامين وقعت اتفاقيات مع برامج الخير الرمضاني التى ستكفل لمن يدفع اقساطه نقدا الحصول على حسنات وهناك شركات منحت خصومات حقيقيه خصوصا بعد ان عانا صندوقها من شح في السيوله