مستقبل مجهول للقطاع السياحي ودعوات لتنشيطه محليا

اخبار البلد-

 

شلت جائحة كورونا تماما القطاع السياحي في الأشهر القليلة الماضية بشكل كبير نظرا لاجراءات الحكومية الهادفة الى حصر الوباء الذي تسبب بركود حاد في النشاط السياحي على الصعيدين المحلي والدولي

وكثف القطاع السياحي جهوده لتنشيط السياحة عبر استحداث "بروتكولات " جديدة لتحريك عجلة القطاع وبشكل لا يعمق من أزمته ويتفق مع قواعد السلامة العامة، بظل اسقرار الاردن في الجانب الصحي مقارنة مع دول الجوار

في حين ان مستقبل السياحة المحلية والخارجية مازال مثار "قلق " كبير عند الكوادر العاملة فيه، في ظل مطالب للنجاة من الأزمة والعمل على مأسسة قواعد تسهم بإنعاش الحركة السياحة ضمن نطاق محدود مرحليا إسهاما في تحريك عجلة التنمية وبما يعود بالنفع على الدخل الوطني

من جانبه قال رئيس جمعية الفنادق السياحية عبد الحكيم الهندي إلى (الراي) ان العمل جار على الانتهاء من دراسة شاملة للعودة القطاع السياحي خلال مدة قريبة، حيث تم تشكيل لجنة مكونة من هيئة تنشيط السياحة وجمعية الفنادق وهيئة الطيران المدني وعدد من المؤسسات المعنية بالتعاون مع وزارة السياحة لوضع الخطوط العريضة لانطلاق نحو اعادة النشاط السياحي

وقال الهندي إن نتائج هذه الدراسة سيتم الاعلان عنها قريبا والتي تتضمن آليات الحفاظ على قواعد السلامة العامة في ظل استمرار الجائحة

وأضاف الهندي أن اطلاق الدراسة سيكون بشكل مبدئي ناجم عن الحرص الكبير لانعاش القطاع السياحي برمته

واوضح رئيس الجمعية الاردنية للسياحة الوافدة عوني قعوار أن السياحة في المرحلة الحالية تعد " فترة الذروة " في الأيام الطبيعية والتي يجب أن تقتصر على السياحة الداخلية نظرا لصعوبة الحركة والتنقل بالتوازي مع إغلاق حركة الطيران الدولي

وأكد قعوار أن القطاع السياحي يعاني من تحديات كبيرة جراء الفيروس الذي شل الحركة السياحة المحلية والعالمية تماما، مطالبا بضرورة اتخاذ تدابير من شأنها أن تسهم بتخفيض قائمة العجز المالي التي تعاني منه الشركات السياحية، عبر وضع حلول آنية ومباشرة وحلول متوسطة المدى والعمل على تسهيل اجراءات دفع الاجور للعاملين في القطاع السياحي من الاستمرار بدفع الاجور من خلال منظومة الضمان الاجتماعي التي استجابت له وزيرة السياحة والاثار مجد شويكة مؤخرا

وقال قعوار ان المكاتب السياحية لا ترغب بالاستغناء عن كوادرها وحرصت منذ بدء الازمة على توفير الية لديمومة عملها، مشيرا الى مطالب الشركات السياحة والعمل على تأجيل دفع مستحقات ضريبة الدخل المفروضة على الشركات السياحية والتي تستمد دخلها من السيولة الخارجية والتي يصعب الحصول عليها في المرحلة الحالية

ورجح قعوار ان تنشط السياحة الداخلية بعد فترة العيد المبارك من خلال تكثيف جهود الوزارة لبرامجها السياحية لتفعيل النشاط السياحي بأدنى درجاته وبما يراعي من الحفاظ على بروتكولات السلامة العامة بخاصة وان الوزارة قامت بتأهيل عدد من المواقع السياحية لاستقبال الزوار

واشار قعوار إلى أن الاردن تميز بهذه الأزمة عن غيره من الدول الاخرى بالحفاظ على أمنه الصحي الامر الذي سيمكن شركات السياحة من استقطاب الزوار وتفعيل نشاط السياحة البينية، واستثمرها في مجال السياحة العلاجية التي تجذب عدد كبير السائحين من دول الجوار

واكد قعوار ان القطاع السياحي قادر على ايجاد تدابير مختلفة للخروج من الازمة وبما يضمن ديمومة عمله بفضل الكفاءات المتوفرة فيه وبدعم من قبل الشركاء في القطاع الخاص

وطالب قعوار بضرورة المضي قدما في العمل على استخدام التطبيقات الذكية في الترويج للمناطق السياحية الاردنية سواء في الداخل او الخارج والعمل على بث رسائل ايجابية تذكر السائح بجمالية المدن الأردنية والخدمات السياحية التي توفرها المملكة لزوارها كي تستمر وتيرة السياحة على مر العام

واوضح قعوار برغم أن عام 2019 شهد نقلة نوعية في المردود السياحي، إلا أن عام 2020 كان مردوده صفر بالمئة خلال الربع الاول، مرجحا ان تستمر الازمة السياحية لغاية آذار 2021 كابعد تصور

وعلى صعيد دولي سعت منظمة السياحة العالمية من خلال اتصالها الدائم مع منظمة الصحة العالمية حرصا على وجود صوت موثوق يستجيب للسياحة العالمية التي بدورها ناشدت قطاع السياحة والمسافرين لمواجهة هذا التحدي بحكمة وباتخاذ تدابير متناسبة

منظمة الصحة العالمية تنصح بعدم فرض قيود على السفر أو التجارة مع البلدان التي تعاني من تفشي الوباء وإن منظمة السياحة العالمية تقوم بتوجيه استجابة قطاع السياحة على عدة أصعدةبواسطة التعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية، الوكالة الرائدة في الأمم المتحدة لمعالجة هذا المرض؛ من خلال التأكد من تنفيذ التدابير الصحية التي تقلص إلى أدنى حد من التأثير غير الضروري على السفر والتجارة الدولية، عن طريق التضامن مع البلدان المتضررة والوقوف على الاستعداد لدعم الانتعاش في القطاع السياحي