جهود جبارة للقضاة خلال فترة الحظر بانجاز 20 الف مخالفة
أخبار البلد – خالد الخواجا
منذ اليوم الاول للحظر والمجلس القضائي بالتعاون مع وزارة العدل يوليان اهتماما بتسيير امور التقاضي ليس بالحد الادنى بل بالاف القضايا التي كانت ترد للنيابة العامة والادعاء العام.
فقد وقعت على عاتق المحاكم خلال عملية الحظر تدقيق الاف الملفات التي كان على المحاكم الافراج عن الموقوفين في مراكز الاصلاح ممن كان موقوفا او محكوما وعليه مبالغ مالية باقل من 10 الاف دينار والبالغ عددهم قرابة اربعة الاف موقوف ليرتفع هذا العدد بعد ذلك الى اضعاف مضاعفة لهذا الرقم بعد قرار الافراج المؤقت ووقف شروط عن المحكومين والموقوفين على قضايا مالية باقل من 100 الف دينار والجنح الصغيرة والتي حوكموا عليها بثلاثة اشهر خلافا للعديد من القضايا.
هذه الجهود الجبارة التي بذلها قضاة على مدار 12 ساعة كنت شاهدا عليها وكان القضاة وهم جنود مجهولون اثناء هذا الفترة على عجلة من امرهم شريط العمل بمهنية والتي تحمل المدعين العامين في اول يوم للحظر النظر في 300 موقوف ليتم اضافة المزيد من القضاة والمدعين العاميين لكل محافظة من اجل تسهيل والاسراع في المحاكمات والنظر في هذه القضايا تباعا.
من المؤسف ان يتهم القضاء بانه معطل خلال فترة الحظر الاضرارية من قبل من لايقدر جهود القضاء والظرف الطارئ لجائحة كورونا بينما كانت جهود لا يعلم بها الا القائمين عليها في تسيير امور التقاضي للقضايا العاجلة والموقوفين على قضايا الحظر حيث بين المجلس القضائي انه نظر في 20 الف قضية خلال فترة الحظر لوحدها.
فمنذ بداية الازمة عمد المجلس القضائي إلى تنظيم اعمال المحاكم ووضع سياسات وإجراءات وقائية للتعامل مع الأزمة الصحية التي تمر بها المملكة وللحفاظ على السلامة العامة للمتقاضين ومراجعي المحاكم والدوائر التابعة لها وتشكيل لجنة قضائية من قبل رئيس المجلس القضائي بالتنسيق مع وزير العدل لدراسة الاستعدادات التي يتوجب اتخاذها للحيلولة دون انتشار الفيروس ومنها ما اعلن على موقع المجلس القضائي ونقابة المحامين، واعتبار تاجيل القضايا جزء من العطلة القضائية لهذا العام.
الا ان المحاكم استمرت في أعمالها بنظر بعض الدعاوى والطلبات التي تتطلب طبيعتها اتخاذ اجراءات مستعجلة لا تحتمل التأخير والقضايا الجزائية التي يوجد فيها موقوفين واستقبال الطعون القانونية وطلبات إخلاء السبيل.
ومع إعلان مجلس الوزراء للعطلة الرسمية اعتباراً من تاريخ 18/3/2020، قرر المجلس القضائي استمرار دوائر الادعاء العام بأعمالها خلال العطلة وبقاء جميع المحاكم مفتوحة وبالحد الأدنى لغايات تسيير الأعمال الطارئة، وتم انتداب عدد من القضاة والمدعين العامين في جميع المحاكم الابتدائية في المملكة للعمل على نظر مخالفات أوامر الدفاع وجميع الطلبات المستعجلة سواء الجزائية أو الحقوقية وتمديد مدد التوقيف للموقوفين في مراكز الاصلاح والتأهيل، كما وتم انتداب هؤلاء القضاة والمدعين العامين لنظر قضايا الاحداث بالإضافة إلى أعمالهم، حيث استكملت دوائر الادعاء العام ومحاكم المملكة إجراءات التحقيق والمحاكمة فيما يزيد على عشرين ألف مخالفة لأمر دفاع منذ بداية الأزمة.
ولم يقتصر عمل المحاكم على المحاكم الابتدائية فقط بل استأنفت محكمة التمييز واعتباراً من الاسبوع الثاني من الأزمة أعمالها باعتبار أن نظر الدعاوى أمامها تتم تدقيقاً دون حضور المحامون، وتم تنظيم عمل الهيئات القضائية وكوادرها بالتناوب على مدار الاسبوع الواحد حيث تمكن القضاة من دراسة ملفات القضايا المعروضة عليهم والمداولة فيها وإصدار الاحكام فيها لتحقق انجازا نسبته (98%).
اما محكمة التمييز فتم توزيع جميع هذه الدعاوى على الهيئات الحاكمة وتم تنسيق تواجدها في مراكز اعمالها بالتناوب لغايات المداولة وإعداد الأحكام، ومع نهاية شهر نيسان تم انجاز ما نسبته (100%) منها، بحيث يتبقى لدى هذه المحاكم الدعاوى المنظورة مرافعة، والتي تم الإيعاز لرؤساء المحاكم لأعداد خطة لنظرها مباشرة بصورة متتالية بعد انتهاء فترة الحظر بالتنسيق مع نقابة المحامين، مع إعطاء الخيار للمحامين لعقد المحاكمات باستخدام تقنية الحاكمة (عن بعد) في حال أن توافق الأطراف على ذلك.
ولم يقتصر الامر علي ذلك بل علي نطاق دوائر تنفيذ الأحكام المدنية، فقد استمرت بالعمل خلال الأزمة لغايات ضمان تحويل المبالغ المودعة على حساب الدعاوى التنفيذية إلى المحكوم لهم في المواعيد المحددة دون تأخير باستخدام خدمة التحويل البنكي الالكتروني.
المجلس القضائي شكل لجنة قضائية عليا بمشاركة وزارة العدل ونقابة المحامين لغايات إعداد خطة لمواصلة نظر الدعاوى الجزائية (الجنايات بأنواعها والجنح) والموقوف على ذمتها عدد من المشتكى عليهم في مراكز الاصلاح والتأهيل بالتنسيق مع إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وذلك من خلال توظيف التكنولوجيا وتقنية المحاكمات (عن بعد)منعـاً من إطالة أمد التقاضي في تلك الدعاوى والتي قد تكون نتيجة الحكم فيها ببراءة أحد الموقوفين والافراج عنهم حيث تم النظر بما يقارب (253) جلسة عن بعد بالتنسيق مع مراكز الاصلاح والتأهيل.
وخلال الفترة الواقعة ما بين رفع الحظر عن عدد محافظات المملكة وتاريخ هذه البيان فقد سجل لدى محاكم صلح الجزاء ما مجموعه (871) شكوى جديدة و(36) دعوى جنائية وتم اجراء ما مجموعه (307) معاملة لدى كتاب العدل وتم تسجيل ما مجموعه (1612) طلب إجرائي لدى دوائر تنفيذ الأحكام المدنية، وتم اجراءعدد من التحويلات المالية في دوائر التنفيذ.
هناك متابعات يومية واولا باول للعديد من القضايا التي فتحت المحاكم ابوابها للنظر في تلك القضايا الواردة وعلى سبيل المثال ام المحكمة الخاصة بقضايا الفساد عن بعد قد نظرت في 65 قضية في يوم واحد فقط.
هناك ارادة وتنافس بين القضاة للعمل في البت والفصل في كافة القضايا المتواجدة عنده الا ان حجم القضايا الهائل والذي وصل لقرابة نصف مليون قضية هو عبئ كبير على القضاة الذين يعملون بمهنية ورقابة ومحاسبة وسرعة من اجل تحقيق العدالة للمواطنين.