الأردنييون ينتظرون ضريبة جديدة اسمها "ضريبة الكمامة"
أخبار البلد - خاص
الأردن نُعت من قبل البعض بأنه بلد الضرائب التي ما أنزل بها من سلطان، ويروى أن عدد الضرائب المباشرة وغير المباشرة المفروضة على المواطن الأردني بلغت حوالي 140 ضريبة وتفننت الحكومات المتعاقبة على خلق واختلاق المزيد منها حتى بلغ السيل الزبى ،وذاقت المواطن الذي تحمل ما تحمله أيوب من صبر ومعاناة استنزفت كل ما في جيوبه وغيرها.
وزير المالية الدكتور محمد العسعس كان واقعيا ولكن كان يشرح لنا حقيقة الوضع المالي الذي مثّل انتكاسة و"خراب بيوت" جراء جائحة كورونا التي التهمت الأخضر واليابس وساهمت في أن تبقى خزينة الدولة خاوية على عروشها ، حيث تراجعت ايرادات الخزينة خلال شهر نيسان كما قال العسعس إلى 600 مليون دينار ضاعت على الخزينة من ايرادات متوقعة ومفترضة لم تدخل الخزينة بسبب التعطل وإجراءات الحظر وما شابه.
الدولة تعي تماما أن جائحة كورونا هي ليست انفلونزا موسمية أو أنها سحابة صيف "وبتعدي" بل العالم أجمع يؤكد بأن الجائحة ثقيلة الظل ستبقى لفترة طويلة وما على الناس إلا الطاعة والتعايش السلمي من باب لا غالب ولا مغلوب ،لأن تقارير الصحة العالمية تؤكد أن هذه الجائحة لن تزول ولن تنتهي كما نتمنى ،ولذلك قررت الحكومة اصدار أمر الدفاع يلزم المواطن والمؤسسات الخدماتية والحكومية وحتى في القطاع الخاص بضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية الخاصة بالسلامة العامة فيما يتعلق بضرورة ارتداء الكمامة التي ستكون جزء من هويتنا وثقافتنا وملازمة لنا كمحافظنا وهوياتنا الشخصية ، فهددت الحكومة بأنها ستفرض غرامة مالية من 20 إلى 50 دينار لكل من يخلع كمامته أو ينساها أو يتركها مثلما كانت تفعل مع سائقي السيارات عندما لا يرتدون حزام الامان ، فهل ستعمم الحكومة تجربة حزام الأمان وتبدأ بصرف دفاتر مخالفات لمن لا يرتدي كمامة لتعويض نقص الايرادات أو اختراع ضريبة جديدة إلى جانب الضرائب الأخرى ، تحت عنوان "ضريبة عدم ارتداء كمامة"...ربما فالحكومات لديها عقل غير محدود في اكتشاف المجهول وخصوصا إذا تعلق الأمر بالضرائب.