توقع بانكماش الاقتصاد بنسبة(3%) العام الحالي بسبب تداعيات كورونا ؟!
اخبار البلد - قال وزير المالية الأردني، محمد العسعس، أن من المتوقع انكماش اقتصاد المملكة، الذي يعاني من ضغوط مالية، بنحو ثلاثة في المئة في العام الجاري نتيجة تأثير وباء كورونا
وكان «صندوق النقد الدولي»، الذي وافق في مارس/آذار الماضي على برنامج بقيمة 1.3 مليار دولار مع الأردن، توقع في السابق نمو اقتصاد المملكة بنحو 2.1 في المئة في ،2020 وارتفاعه تدريجيا في الأعوام القليلة التالية إلى 3.3 في المئة
وقال الوزير في تصريحات على التلفزيون الرسمي ليل الأحد/الإثنين أن تأثير الضربة الاقتصادية القوية التي عصفت بالاقتصاد المحلي عميق مشيراً إلى أنها ستستمر
وأضاف متحدثاً عن أول انكماش في اقتصاد البلاد منذ 1990 «سيكون الأثر الاقتصادي لهذا التحدي أسوأ على الاقتصاديات وعلى الشركات التي تعاني أيضا من نقاط ضعف صعبة»
وكثفت الحكومة في الآونة الأخيرة خطواتها لإعادة الحياة إلى طبيعتها، حيث سمحت لمعظم الشركات بالعودة إلى العمل بعد إجراءات عزل عام صارمة لنحو شهرين، مع تفاقم التأثير الاقتصادي وتزايد المخاوف من أن يتسبب تسريح العمال والإفلاس في حدوث اضطرابات اجتماعية، حسبما يقول مسؤولون في أحاديثهم الخاصة
وقال العسعس ان الإيرادات الحكومية تراجعت. وأضاف «أثر الضربة الاقتصادية التي تلقاها الاقتصاد الأردني والإيرادات الحكومية وإجمالي الناتج المحلي كانت وستكون عميقة جدا. فقد انخفضت الإيرادات المحلية حتى نهاية شهر نيسان (أبريل) من العام 2020 بقيمة 610 ملايين دينار (860 مليون دولار) مقارنة بالفترة نفسها في 2019»
وتابع قائلا «علاوة على ذلك، وعلى الرغم من أننا كنا قبل بدء السنة نتوقع نموا في الناتج المحلي الإجمالي في 2020 بنسبة 2.1 في المئة، إلا أننا الآن نتوقع انكماشا في الناتج المحلي بنسبة 3.4 في المئة، يعني تغيرا بقيمة 5.5 في المئة»
وقال أيضاً أن الأزمة لن تدفع المملكة إلى تقليص الإنفاق العام في ميزانيتها لعام 2020 البالغة 9.8 مليار دينار (14 مليار دولار)
غير أن اقتصاديين يحذرون من أن الاستقرار المالي عرضة للخطر ما لم تقم تُقيِّد الحكومة الإنفاق العام الذي توسع بسرعة، حيث سعت الحكومات المتعاقبة إلى تهدئة المواطنين بوظائف حكومية للحفاظ على الاستقرار
وتمثل رواتب موظفي الدولة الجزء الأكبر من الإنفاق في بلد لديه أحد أعلى معدلات الإنفاق الحكومي في العالم بالنسبة إلى حجم اقتصاده
ويُلزم الاتفاق مع «صندوق النقد الدولي» الأردن بالمضي قُدُما في إصلاحات هيكلية وضبط مالي لخفض الدّين العام، البالغ 42 مليار دولار، وهو ما يعادل 97 في المئة من إجمالي الناتج المحلي
وقال العسس أن الحكومة ما زالت ملتزمة بسداد ديونها المحلية والأجنبية ورواتب موظفيها. وأضاف «قادرون وملتزمون بدفع رواتب القطاع العام، وفي المقابل أيضا ملتزمون بتسديد دفعات وخدمة الديون الداخلية والخارجية، لا خوف من ذلك»
وقال أيضاً أن الحكومة ستتخذ إجراءات مالية عميقة توضح قدرة البلد على تحمل الصدمات الخارجية، وتُبَيِّن للمانحين أنها تتقدم نحو الإصلاحات التي تَمسّ الحاجة إليها
وأوضح أن الحكومة تأمل في أن يساعدها الاتفاق الجديد مع «صندوق النقد الدولي» في الحصول على مِنح وقروض مُيَّسرة بأسعار اقتراض تفضيلية لتخفيف خدمة الديون السنوية اللازمة لخفض نسبة الدّين العام إلى إجمالي الناتج المحلي
لكن الوزير حذّر من أن الذهاب إلى الأسواق الدولية والحصول على تمويل من المانحين قد يكون أكثر صعوبة في المناخ الحالي، حيث يصارع المانحون الغـربيون مشـاكلهم الخاصة