انجازات "اورانج "الاردن من جيوب الاردنيين

اخبار البلد

الرئيس التنفيذي لشركة اورنج الاردن تيري ماريني دخل في بازار تحميل المجتمع الاردني " جميلة او منية " من خلال ماعرضه من تبرعات شركته لصندوق همة وطن ومؤسسات اخرى خلال ازمة كورونا والتي قدرها بمليوني دولار.

فالتصريح الصحفي الذي ادلى به لوكالة الانباء الاردنية بترا ونشر امس الاحد يحمل في طياته الكثير من المبالغة عن الدور الذي لعبته شركته في خدمة المجتمع الاردني دون ان يأتي على ذكر الارباح الطائلة التي حققتها شركته من خلال جيوب ابناء الاردن نتيجة للسياسات التي اتبعها البعض من المتنفذين خلال السنوات الماضية ما اتاح الغاء دور مؤسسات الدولة وتسليمها للهيئات المستقلة التي سلمت القطاعات الحيوية لشركات امعنت في التذاكي على ابناء الشعب بل تحكمت بهم بشكل احتكاري جعلتهم احيانا كثيرة عرضة للابتزاز ،وكان المتضرر جيب المواطن .

السيد تيري ماريني قال في تصريحه إن الشركة تبنت مبادرات مالية ومجتمعية لتكون داعماً فاعلاً للجهود الرسمية المبذولة لتجاوز هذه الجائحة ، "واشار الى قرار الشركة بعدم فصل خطوط الاشتراكات بما فيها تلك المستحقة الفواتير، ومنح 5 جيجا مجانية لجميع مشتركينا في جميع أنحاء المملكة"، ولكن الواقع كشف ويكشف غير ذلك فقد قامت الشركة بفصل الهواتف والانترنت قبل يوم واحد من بدء حظر التجوال وبداية الحظرالمنزلي بحيث رفضت الشركة امهال المواطنين الذين لم يتسلموا رواتبهم في منتصف اذار الماضي من الاستمرار باستخدام خدمات اورانج ومنها الانترنت ما اضطر بعضهم الى الاستدانة لتغطية قيمة فاتور تبلغ 32 دينارا، وجاء الاجراء مخالفا ادعاءات الشركة وتصريحات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات "وبامكان السيد تيري ان يراجع شركته للاطلاع على الاجراء الذي تم اتخاذه" ، ومن هنا نقول ان كان السيد تيري يعلم فهي مصيبة وان كان لايعلم فالمصيبة اعظم ،كما تقوم الشركة حاليا بارسال رسائل نصية للمواطنين " نشرناها سابقا " في اخبار البلد " تطالبهم بضرورة دفع مبالغ مترتبة عليهم " ، وبعضها بسيط تستطيع الشركة تحمله ويخص المنازل وخاصة للطبقة المسحوقة من ابناء الشعب .

كما ان السيد تيري لم يتطرق في تصريحه عن تشويه صورة شوارع عمان من خلال ما قامت به الشركة عندما زرعت الاعمدة الخشبية لتمديد كيبلاتها ، مع العلم ان مؤسسة الاتصالات سابقا " قامت" بالسبعينيات من القرن الماضي بالتخلص من هذه الاعمدة الخشبية لتحسين المظهر الجمالي لمدينة عمان وكلف خزينة الدولة ملايين الدنانير .

ندرك تماما ان الشركة تتحمل المسؤولية ولكن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الادارة المهترئة ، التي قصدت الابتعاد عن المحاسبة الحقيقية وتساهلت مع الشركات ما جعلها تتغول على الاردنيين واجلستهم في قعر خرب فيما الشركات وكأنها شريكا مضاربا لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وبالتالي للحكومة التي جلست على حافت الهاوية تنتظر بضع دنانير تدفعها هذه الشركات فيما لو احسن ادارة القطاع بطريقة مغايرة لما هي عليه الحال الان لكان رفد خزينة الدولة بما لايقل عن 2 مليار دينارسنويا ، ولما كنا نخضع لهذه الشركة او تلك ، خاصة اذا تم اعتماد مبداء تأجير الرخص على قاعدة الادارة وليس البيع للرخص .

 

zazzah60@yahoo.com