لماذا ارتفعت سعر "الكمامة"؟؟

أخبار البلد - أحمد الضامن

أصدرت الحكومة يوم أمس أمر الدفاع رقم 11 والذي يهدف إلى إلزام أصحاب المنشآت المصرح لها بالعمل، باتباع أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بسبل الوقاية والاحتراز، والحدّ من الممارسات التي قد تسبب نقل العدوى بين الأشخاص، وفرض عقوبات على كل منشأة لا يلتزم العاملون فيها أو مرتاديها بارتداء الكمامات والقفازات الطبية.

خصوصا في ظل عودة القطاعات الاقتصادية في القطاع الخاص للعمل ، والسماح لها بالعمل بكامل طافتها الانتاجية ، والتخفيف من إجراءات حظر التجول التي فرضت على المملكة، خاصة في ظل عدم تسجيل أي حالات مصابة لستة أيام متواصلة ، الأمر الذي يبعث الطمأنينة بأن الأردن اجتاز هذا الوباء بنجاح، ولكن لا بد من استكمال المسير واتباعالإجراءات والتعليمات الوقائية للاستمرار.

وزير الصناعة والتجارة والتموين أعلن عن توفر حوالي 4 ملايين كمامة في المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية، ومن قبل وزير الصحة عندما أعلن عن انتاجية المصانع للكمامات والتي أصبحت تنتج كميات كبيرة لتغطية احتياجات السوق كاملة، إلا أن الغريب في الأمر هو ارتفاع أسعار الكمامات والتي كانت أعلنتها من قبل الحكومة في نهاية شهر آذار عندما بينت بأن سعر بيع صندوق الكمامات (50 قطعة) التي تستخدم لمرة واحدة بـ 5.5 دينار للصندوق.

إلا أن اليوم ارتفع سعرها لتصبح العلبة التي تحوي 50 قطعة والمصنعة محليا تتراوح بين 7 و 7.25 دنانير، وتباع في أماكن بسقف سعري، مشيرا بأن السبب في ارتفاع سعرها هو ارتفاع تكاليف المواد الخام المستوردة والمستخدمة في تصنيع الكمامات في الأردن.

ولكن السؤال الأهم والذي أصبح يرواد المواطنين ،خاصة في ظل قانون الدفاع وإلزامية اتباع التعليمات، لماذا لا تقوم بدعم هذه السلعة والتخفيف على الشركات والمنشأت والمواطنين من ارتفاع سعرها عن قبل، خاصة في ظل عودة القطاعات كاملة للعمل وبالتالي الأمر الذي سيسبب اقبال شديد عليها، والأهم ما هي الاستراتيجية التي ستعمل بها الحكومة والجهات المختصة على توفير السلعة في الأسواق بشكل كامل ومنع دخولها للسوق السوداء كما حصل في بداية الأزمة...