هل الحكومة "مخلّفة" الصحافة الورقية "وناسيتها"
أخبار البلد - خاص
في ظل الأزمة الحالة والظرف الاستثنائي التي تمر بها المملكة في مواجهة فيروس كورونا، تفرض على الصحف الورقية والعاملين فيها اتجاهات ومسارات جديدة خاصة في ظل الظروف السابقة التي تعاني منها المؤسسات الصحفية وتراكمت إلى أن وصلت إلى ما نحن عليه الآن.
منذ سنوت عديدة تعاني الصحافة الورقية في بلدنا من أزمة مالية تزداد عاما بعد عام ، حتى أصبحت غير قادرة على توفير رواتب الصحفيين والعمال العاملين فيها، واليوم تقف الصحافة الورقية على مفترق الطرق وحاجتها الشديدة لتسديد الحكومة والعمل على دعمها لدفع رواتب العاملين بها، الذي تأثروا بشكل سلبي من أزمة كورونا، فكانت الضربات الموجعة كبيرة ولم يعد بالمقدور احتمالها أكثر من ذلك.
لا نريد إلقاء اللوم على طرف دون النظر إلى الطرف الآخر ، فيمكن أن الحكومة مقصرة بحق هذه المؤسسات العريقة، ولكن مجالس الإدارة ، والإدارة التنفيذية وغيرها من الجهات المسؤولة ، أليس عليها حق ومسؤولية تجاه هؤلاء العاملين والصحفيين الذين يعملون على نقل الحقيقة والتأكيد على أهمية السلطة الرابعة في كل الأزمان، ألم تستطع هذه المؤسسات التكيف والإقرار بأن التنكولوجيا هي عماد الوضع والعصر الحالي، والقيام بإعادة النظر بالعمل التقليدي المعتاد والاستجابة إلى مستجدات العصر والتطور الالكتروني الذي فرض نفسه وبقوة على الجميع وفي كافة المجالات.
مطالب كثيرة وأحاديث أكثر بموضوع الصحف الورقية، والعالم أجمع يعلم بأن التكنولوجيا قد أثرت بشكل كبير على الصحف الورقية وبات الخبر الذي ينشر على المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي الخبر الأهم والأبرز ، نظرا لسرعة انتشار المعلومة والحدث على هذه المواقع ، والتي أيضا هي تأثرت بأزمة كورونا كثيرا.
لا أحد يزواد على أهمية عمل الحكومة على تقديم الدعم والمساعدة في منع انهيار الصحف الورقية، ولكن يجب أن لا تكون "الشماعة" التي نعلق عليها الأخطاء، ونقف مكتوفي الأيدي دون العمل على تقديم الحلول التي من ممكن أن تخفف من الأعباء على المؤسسات.
فأزمة كورونا هي الفرصة المهمة للصحف الورقية في إعادة تقييم وضعها خاصة وأننا نعيش في مرحلة التكنولوجيا والتي أصبحت سيدة الموقف، والتفكير على كيفية الاعتماد عليها ومواكبة التطور، حتى تستطيع الاستمرار، فالجميع أن الصحافة الورقية لها أهميتها وحضورها بالرغم من تراجع زخمها أمام سباق الالكتروني والرقمي، والجميع يعلم أيضا بأنها أصبحت مهددة بالانهيار وتشريد مئات العاملين فيها نتيجة ما تعرضت له هذه المؤسسات.