أسامة الراميني يكتب : عندما يخدع وزير المالية الشعب الأردني بتصريحات لا تفرق بين " الضخ والطخ "

اخبار البلد - كتب : اسامة الراميني 

وزير المالية الدكتور محمد العسعس نكرر ونقول أنه وزير المالية وليس وزيراً للثقافة نشر اليوم تصريح لا طعم له ولا معنى ومجرد أنه ضحك على الذقون بأنه يمثل إستغفال أو إستهبال للرأي العام .. عندما قرأت التصريح الصادر عن معاليه وقال فيه أن الحكومة قامت بضخ نصف مليار في الإقتصاد الأردني وعملت على تأمين وتوفير السيولة للقطاع الخاص ... في البداية فرحت وسعدت وأنا أسمع هدير الضخ المالي الذي بلغ 500 مليون دينار لأكتشف أنني خدعت كما غيري وشربت المقلب أو الفيلم الملون المنتج في استديوهات وزارة المالية

لو لم يتحدث الوزير أو ينطق بكلمة بخصوص ضخ السيولة لكان أفضل له ولنا فمعاليه تحدث عن 350 مليون دينار من أصل الـ 500 مليون جرى صرفها في نهاية العام الماضي وبداية الشهر من العام الحالي كإلتزامات مالية ومتأخرات سابقة للقطاع الخاص تخيلوا أن معالي الوزير يعتبر سداد فواتير في ذمة الحكومة للقطاع الخاص متأخرة عن سدادها منذ حين بأنها ضخ سيولة ولم يسمي الأشياء بمسمياتها ويقول قمنا بدفع الذمم التي لم نكن ندفعها وما تبقى من المبلغ سيتم دفعه لقطاعات بدل مستحقات على الحكومة ، وذمم وتسديدها لأصحابها في القطاعات المختلفة فمثلاً جرى تحويل 15 مليون دينار لحساب ضريبة الدخل من أجل دفعها للأفراد والشركات بدل رديات ضريبية معروفة كانت الضريبة ترفض أو تماطل في دفعها وتم تخصيص 10 مليون لوزارة الأشغال ومثلها لمستشفيات وزارة الصحة ومثلها أيضاً لشركات ومستودعات الأدوية وبدل مشتقات نفطية وما شابه ... وزير المالية لم يعد يفرق بين مفهوم ومصطلح فرق السيولة وتسديد الإلتزامات والذمم والفواتير المالية وهي بالمناسبة مستحقات القطاع الخاص المتأخرة على الحكومة والتي كانت " تنشف الريق " قبل أن تدفع فاتورة واحدة تحت شعار " معناش " وعليكم الإنتظار بالصبر والإستغفار ثم يدعي العسعس بطولات وعنتريات بأنه قام بضخ سيولة من القطاع الخاص وإلى الإقتصاد الوطني الذي هو بحاجة حقيقية بكل هذه المبالغ بإعتبار أننا نعيش في حالة حرب جرّاء أزمة فيروس كورونا

وأخيراً لا أعلم من الذي سمح للوزير العسعس أن يخرج علينا بهذه التصريحات التي لا يمكن أن تخرج من موظف جرى تعيينه للتو وليس بالوزير يحمل حقيبة المالية لا يعرف الفرق بين الضخ والطخ ...