"العسعس" يدعي أنه ضخ نصف مليار دينار بالاقتصاد الأردني.. "ويفند نفسه بتفاصيل الارقام المالية"

اخبار البلد ـ خاص 

قال وزير المالية محمد العسعس  أنه تم ضخ نصف مليار دولار في الاقتصاد الأردني، وذلك للحد من التداعيات التي خلقها فيروس كورونا المستجد، ويأتي هذا الاجراء بحسب وزير المالية لكي يتسنى للقطاع الخاص الاستمرار في عملية الانتاج والفعالية وتنشيط الاقتصاد الاردنين بحسب العسعس.

كما أكد العسعس أن هذه الخطوة تأكيد لألتزام سابق، حيث إن الحكومة سوف توفي بكافة التزامتها ، وايضاً خطوة في الاتجاه الصحيح لعدم ايجاد متأخرات مالية والتزامات جديدة ، والعمل على معالجة المتأخرات المالية السابقة والتي تشكل آثار سلبية على الخزينة.

التفاصيل التي تحدث بها الوزير خلال المؤتمر الصحفي عن ضح نحو 500 مليون دينار في الاقتصاد الأردني، لم تظهر عملية دعم للاقتصاد، وأنما كانت  تسديد مستحقات للقطاع الخاص المتأخرة على الحكومة، علماً أن المبلغ المذكور  350 مليون  دينار تم دفعه في الشهر الأخير من سنة ٢٠١٩ لتسديد جزء من المبالغ المتأخرة.

الاستنتاج الصحيح أن ما قامت به الحكومة ليس ضخ بمعنى الكلمة، حيث إن هذه الأموال تعود للعام الماضي أي مستحقات مترتبة على الحكومة، فلماذا تم تحوليها لعملية دعم للاقتصاد وهي لا تعود لهذا العام في الاساس؟

حديث الوزير الوزير يناقض نفسه ويعاكس للأساس الذي يجب الحديث عنه، إذ أن تفاصليل ضح الـ 500 مليون تعود غالبيتها للعام الماضي، لذلك الوزير لا يتستطيع حساب مبالغ العام الماضي على أنها دعم حكومي للاقتصاد الأردني وهي في الأساس مستحقات مترتبة للقطاع الخاص على الحكومة.

ومن الجدير بالذكر أن وزير المالية فصل عمليات الضخ على النحو التالي، وزارة المالية عملت على تأمين السيولة اللازمة لتغطية مستحقات مالية للقطاع الخاص ليتم صرفها خلال شهر نيسان الحالي وايار القادم ، حيث بلغت قيمة هذه المستحقات (150) مليون دينار، كما قامت تم تحويل (15) مليون دينار لحساب دائرة ضريبة الدخل والمبيعات هذا الشهر ، والتي ستعمل على استكمال الاجراءات اللازمة وتحويلها الى حسابات المكلفين (افراد وشركات) الذين يستحق لهم رديات ضريبية وفق اسس تم الاعلان عنها.

كما تم تخصيص (10) مليون دينار لحساب وزارة الاشغال ليتم صرفها للمقاولين ، بالاضافة الى (10) مليون لصالح مستشفيات وزارة الصحة ، و(10) مليون دينار اخرى لصالح شركات ومستودعات الادوية ، و(10) مليون دينار بدل مشتقات نفطية ، وما قيمته (5) مليون دينار لحساب مستشفى الجامعة الاردنية والخدمات الطبية الملكية ومستشفى الملك المؤسس ، وبالاضافة الى ذلك سيتم تخصيص مبالغ اضافية لدفع باقي المستحقات في شهر ايار القادم.

وكانت وزارة المالية قد سددت التزامات مالية ومتأخرات سابقة للقطاع الخاص بلغت (350) مليون دينار ، في الاسبوع الاخير من العام الماضي والاسبوع الاول من العام الحالي ، وبهذا تبلغ مجموع المبالغ والتي تم ضخها في الاقتصاد الاردني بشكل مباشر على شكل مستحقات للقطاع الخاص والمواطنين ، منذ مطلع العام 2020 ما يقارب نصف مليار دينار.